سلطان مسقط
الجزء ١ · صفحة ٨13
12
ضعفت المملكة وأنقمت على نفسها فعاد الوهابيون وبسطوا نفوذهم على (شطر منها) وفرضوا مالا تؤديه لهم كل سنة ولما رأى العمانيون ما آل إليه أمرهم عادوا فاتحدوا وتخلصوا من النفوذ الوهابي وزادت عليهم الديون فاضطروا لتسديدها الى
قسم كبير من الاسطول الذى خلفه السلطان السيد سعيد وبقيت زنجبار الآن. عمر الطيبي،
منفصلة عنهم.
حتى
دخول الاسلام الى عمان (1)
معه
ظهر النبي الله وعلى عمان عبد وجيفر أبنا الجلندا ملكين عليها فبعث النبي اليها عمرو بن العاص وبعث كتاباً لهما ذكر في كتب التاريخ فذهب عمرو بن العاص بالكتاب حتى وصل صحار قصبة عمان وقتئذ وبعث الى ابني الجلندا بالكتاب واجتمع بهما بعد ذلك فدعاهما الى الاسلام بعد مناقشة جرت فاسلما طوعا وانقياد أو دعيا قومهما الى الاسلام فاسلمو اجميعاً وسلموا له الصدقات فلم يزل عمرو مقيما بعمان الى أن بلغه خبر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فرجع إلى المدينة وصحبه عبد بن الجلندا ومعه أعيان عمان فقدموا على أبي بكر رضى الله عنه ففرح بمقدمهم وأتى عليهم خيرا وعلى انقيادهم واذعانهم الى الاسلام بدون قتال ولا حرب فاقرهما أبو بكر على قومها ولم يزالا ملكي عمان إلى أن ماتا بخلافة عثمان ابن عفان فولى عثمان بعدهما عباد بن عبد بن الجلندا ولم يزل ملكا (1) نشرت في مجلة المنهاج سنة 1344 هـ
في قومه حتى مات في خلافة على بن ابي طالب فلما أفضى الملك الى معاوية لم يكن له فى عمان سلطان ولا لمن بعده الى أيام عبد الملك فانه لما ولى الحجاج العراق رغب في الاستيلاء على عمان فلم يزل
يجهز الجيوش اليها وفى النهاية استولى عليها بقيادة مجاعة بن شعوة
وهرب ملكا عمان سليمان وسعيد أبنا عباد بذراريهم إلى بلاد الزنج ولاهل عمان في حرب الفرس أيام الخليفة عمر بن الخطاب رضى الله عنه اليد الطولى ومشاغلتهم لهم منها وقعة جاش التي قتل فيها شهرك أحد قواد الملك: بزدجرد و بعد استيلاء الحجاج عليها لم تزل تحت النفوذ الأموى الى أيام أبي جعفر المنصور حيث استقل أهل عمان ببلادهم فعقدوا الامامة للجلندا بن مسعود وهو أول امام بعمان سنة 143 ثم أن أبا جعفر المنصور جهز جيشا تحت قيادة خازم بن خزيمة فتلقاه الامام الجلندا برأس الخيمة المعروفة بالصير والتقى الجيشان هناك وقتل الجلندا ورجع خازم برأس الجلندا الى المنصور ولم يحدث شيئا بعمان ثم عقدوا الامامة لمحمد بن عفان فعزل وأقروا مكانه الوارث بن كعب الخروصي سنة 177 فجهز هارون الرشيد الى عمان جيشا بقيادة عيسى بن جعفر بن المنصور فتلقاه أهل عمان بوادى حتى (واد بأعلى صحار) فأسروا عيسى وهزموا جيشه فبقى الوارث اماماً بعمان اثني عشر سنة وستة أشهر ثم نصب أهل عمان بعده غسان بن عبد الله اماماً فبقى اماماً إلى ألى أن مات سنة 207 وكانت امامته خمسة عشر: عاما وسبعة اشهر وثمانية أيام ثم عقدوا الامامة لعبد الملك بن حميد سنة 208 ومكث اماما