فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٢وليس الأمر كما يتصوره الكثيرون بفعل ثقافة الجبر التي تربوا عليها أن المسألة كلها ضرب من الجبر، وأن الإنسان لا يعدو أن يكون خيطاً معلقاً أو ريشة هبت عليها الريح في يوم عاصف.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 9
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 12-04-2003 10:00 : الملاحظات الإجمالية على روايات الفتن والملاحم: أ.بروز الطابع المثيولوجي1 الأسطوري:
هناك ملاحظات إجمالية كثيرة على روايات الفتن والملاحم ( ومنها روايات فتح القسطنطينية) لم تتنبه إليها المناهج الحديثية بسبب عنايتها المفرطة (بالنقد الخارجي) وإغفالها (البعد الزمني الكامن) في هذه الروايات ومن هذه الملاحظات:
أ.بروز الطابع المثيولوجي"1" الأسطوري:
وهي عبارة عن خوارق العادات والنواميس والسنن الكونية، وهذه الخوارق وردت كثيراً في روايات الفتن والملاحم كروايات المخلص المنتظر وعودة عيسى عليه السلام وظهور الدجال.
والقضية تكمن في أن نظام الكون يسير وفق قوانين وسنن أوجدها الخالق تبارك وتعالى (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً)، بل وحتى معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تخرج عن كونها قوانين أخرى للتحدي وإثبات النبوات أو إثبات البعث والنشور، فهي قوانين في دائرة محدودة تخص فئة معينة من البشر، ومن المعلوم أن دوائر الخرافة مجاورة لدائرة الغيب، والحد الفاصل بينهما هو القطع بالوحي الإلهي الذي لا تحوم حوله أدنى ريبة.