فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الرواية).... لا شك أن هناك قواسم مشتركة بين أتباع الشرائع، إذ إن الدين في أصله واحد من يوم خلق السماوات والأرض، لكن يحصل عبر الزمن انحراف عن أصل الدين فيختلط الحابل بالنابل، فيصبح من غير الممكن التمييز بين أصل الدين والشريعة الإلهية وبين إضافات الناس وتحريفاتهم، والله سبحانه وتعالى أخبرنا في كتابه العزيز أن أهل الكتاب (يهود ونصارى) قد غيروا وبدلوا وحرفوا شرائع الأنبياء -صلى الله عليهم أجمعين-

-قال تعالى: (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون) آل عمران:َ187

-وقال تعالى: (مِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)المائدة:41.

لذا فما جاء بطريق القطع (=كالقرآن الكريم) من عند الله تعالى أنه من شرائع الأنبياء فنجزم أنه من عند الله تعالى وأنه من بقايا الوحي الإلهي كقوله تعالى: (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِين) آل عمران:93.

أما ما جاء من طريق ظني وفيه من آثار الصنعة اليهودية والنصرانية وكان يصب في مصلحتهم ودخل فيه المحور الزمني فعلينا أن نحذر كل الحذر أثناء تعاملنا معه.

(الرواية الإسرائيلية).....هي رواية تلقفها المسلمون من أهل الكتاب وصيغت وفق إسناد المسلمين.

(أهل الكتاب).........هم اليهود والنصارى، وغلب اسم (الإسرائيليات) على الصنفين الديانتين خرجتا من أوساط (بني إسرائيل) وموسى وعيسى عليهما السلام من بني إسرائيل.

(

٣٤ / ٨٨