فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٦

- الصراع السياسي الذي استغل مفردات المثيولوجيا الإسرائيلية لترسيخ الفكرة التي يدعو إليها على هيئة نصوص ينسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من المسلمين من الصحابة أو التابعين أو غيرهم من العلماء"3".

----------------------------------------

1- تكوين العقل العربي (سلسلة نقد العقل العربي) ص189، محمد عابد الجابري، ط مركز دراسات الوحدة العربية بيروت 1998م.

2 - يقول الأستاذ خميس العدوي في لقاء أجرته معه جريدة (عمان) العمانية العدد (7537) في شهر يناير عام 2002م: (هناك سببان حسب رؤيتي للموضوع:

السبب الأول: دخول الفلسفة اليونانية عن طريق الروايات التي نسبت كذباً وزوراً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد دخلت هذه الفلسفة -بالروايات- عن طريق مسلمة أهل الكتاب ومن تأثر بهم من المسلمين؛ فمن هذه الفلسفة التي شكلت بعد ذلك عقائد عند المسلمين: عقيدة التجسيم والتشبيه والإرجاء والخروج من النار والرجعة واستمرارية حياة الإنسان حتى يوم القيامة، ونحوها من العقائد، ولدخول المرويات اليهودية والنصرانية -وهي نسخة من الفلسفة اليونانية- سببان:

- المكيدة المدبرة للمسلمين من قبل أهل الكتاب لنسف عقائد الإسلام وتمرير عقائدهم المحرفة المنسوخة من فلسفة اليونان والإغريق، بمعنى أن هناك مؤسسة من قبل أهل الكتاب لتمرير عقائدهم، وهذا واضح من الاستقراء التأريخي، ويؤيده قوله جل وعلا ((كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)) فإذن لديهم مؤسسة تكيد للإسلام، قد لا تكون بالمعنى المتعارف عليه اليوم، لكن هي موجودة بطريقة أو أخرى.

- الانبهار: فقد انبهر المسلمون بما عند أهل الكتاب منذ فترة متقدمة جداً، وقد لمع هذا الانبهار في فترة جمع الروايات، مما دخل الكم الهائل منها في كتب السنة عند المسلمين).

٣٦ / ٨٨