فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

3- راجع في ذلك فصل (التنصيص السياسي في العصر الأموي) من كتاب السلطة في الإسلام، عبدالجواد ياسين.

-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-

الرد 20

الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي

التاريخ: 13-04-2003 06:12 : كيف نتعرف على الرواية الإسرائيلية؟

يتساءل الكثيرون: كيف نتعرف على الرواية الإسرائيلية؟ ويؤكدون دائماً على أن هناك تشابهاً في الشرائع السماوية، فكيف المخرج من كل هذا؟.

1. ينبغي أن يكون في حس كل مسلم أن أهل الكتاب (=يهوداً ونصارى) قد بدلوا وغيروا وحرفوا أصل الديانة السماوية التي أساسها التوحيد، واستبدلوا عنها بخرافات وأساطير الأمم الوثنية التي احتكوا بها، وكتبهم قد طالها هذا الأمر، قال الله تعالى: (مِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِه)المائدة:41.

2. لذا فإن القول بوجود قواسم مشتركة بيننا هي من أصل الوحي الإلهي لا بد فيه من القطع، لوجود تلك المحاذير السابقة، بالإضافة إلى اختلاط المسلمين بأهل الكتاب من بعد أثناء ازدهار عالم الرواية، بالإضافة إلى الصراع السياسي والعامل الزمني المتمثل بتأخر تدوين الروايات، كل ذلك يجعلنا لا نقبل بإثبات (القواسم المشتركة بيننا وبين أهل الكتاب) إلا بطريق القطع.

ومن الضوابط التي يستدل بها على الرواية الإسرائيلية:

* مخالفة الكتاب العزيز والمتواتر الذي لا شك في تواتره من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه المخالفة تصب لصالح العقائد والتعاليم اليهودية والنصرانية.

* خدمة الرواية لتعاليم أهل الكتاب مما هو من صلب تعاليمهم ومن شعارهم.

* النقل الحرفي للرواية بنصها أو معناها من كتب أهل الكتاب، وخاصة في الأخبار وبعض الإنشاءات. وسنعرض أمثلة على ذلك في حينه إن شاء الله تعالى 0

٣٧ / ٨٨