فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٤٤التاريخ: 13-04-2003 06:38 : تابع / موضوع القسطنطينية في الروايات
* بعد كل هذا الكم من الروايات في فتح القسطنطينية، يحق لنا أن نتساءل:
* لماذا تباينت الروايات في أمر فتح القسطنطينية بين أمراء يغزونها ويفتحونها في (ذلك الوقت)، وبين تأجيل أمر الفتح إلى (آخر الزمان) مع ظهور ما يسمى بالدجال؟!.
* ثم لماذا تبقي روايات فتح القسطنطينية في (آخر الزمان) الروم وعاصمتهم القسطنطينية خصماً تاريخياً للمسلمين إلى آخر الزمان؟!.
هناك العديد والعديد من التساؤلات في متون هذه الروايات، والتي لا يمكن هضمها بسهولة إلا مع من أغلق عينيه عن درك الحقيقة الواضحة للعيان.والمشكلة في نظري تكمن في المنهج، إذ إن الروايات الأخبارية تشكل في كتب الحديث قسماً لا يستهان به من أبوابها وفصولها، وخاصة أبواب الفضائل والمناقب والفتن والملاحم وأحاديث العقائد وبعض أحاديث الأحكام. * انظر على سبيل المثال الرواية رقم (1) فيها بشارة من النبي صلى الله عليه وسلم لأول من يغزو البحر (قد أوجبوا)....انتبهوا جيداً إنه معاوية بن أبي سفيان الحاكم الأموي الذي لا تخفى حاله على أحد.... ثم بعد ذلك بشارة أخرى لأول من يغزو مدينة قيصر (القسطنطينية) بقوله: (مغفور لهم)، وانتبهوا مرة أخرى أن أول جيش غزا مدينة قيصر (القسطنطينية) كان بقيادة يزيد"1" بن معاوية بن أبي سفيان في خلافة أبيه، ويزيد هذا هو نفسه الذي فتكت جيوشه بأهل المدينة المنورة من بقايا الصحابة من المهاجرين والأنصار، وهو كذلك قاتل الحسين بن علي حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مأساة كربلاء المشهورة.
* ثم تأتينا مثل هذه الروايات لتسبغ المغفرة والرضوان على هذه الرموز، محاولة تلميع صورتها الكالحة في ذاكرة التاريخ، والرواية رقم (2) تصب في نفس المصب"2" الذي تصب فيه الرواية رقم (1).