فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

* أما الرواية رقم (3) ففيها أن فتح القسطنطينية سيكون على يد جيش وصف بأنه (نعم الجيش)، والأمير (نعم الأمير)، وهذه البشارة لم ترتبط (بآخر الزمان)، لذا فقد سارع مسلمة بن عبدالملك -القائد الأموي-بالسؤال عن الرواية عله يفوز بهذا الثناء الذي تصوره الرواية.والطريف في هذه الرواية أنها تربط بين مسلمة بن عبدالملك"3" الذي سارع لنيل الأجر والثواب، وهو الذي لم يكن يتورع عن القتل والبطش من أجل تثبيت دعائم دولة آبائه وقبيلته، والرواية تصوره لنا رجلاً حريصاً على نيل الأجر والثواب.

وكذلك تصطدم هذه الرواية مع روايات فتح القسطنطينية في آخر الزمان، حينما يقاتل المسلمون الروم -كما تزعم ذلك تلك الروايات-.

* الرواية رقم (6) عن الصحابي أبي ثعلبة الخشني تعد بفتح القسطنطينية عند توحد الشام على مائدة رجل واحد وأهل بيته، وكانت تلك الأيام أيام ملك معاوية بن أبي سفيان....يعني وبكل صراحة لم ترحل مسألة فتح القسطنطينية إلى (آخر الزمان) بعد!!. وكان الأمل لا يزال يحدو الأمويين في فتح هذه المدينة العريقة.

* الرواية رقم (4) من أعجب الروايات، نبوءة هذه الرواية أن فتح القسطنطينية سيكون على أيدي بني إسحاق (=بنو إسرائيل)، ولذا حار كثير من الشراح في كيفية توجيه هذه الرواية مع ورودها في صحيح مسلم!!!، والرواية كذلك ترحل مسألة فتح القسطنطينية إلى (آخر الزمان)!.

* الرواية رقم (5) ترحل مسألة فتح القسطنطينية إلى (آخر الزمان) مع ظهور ما يسمى بالدجال!!"4". إذن أمامنا عدة أشياء نخرج بها من هذه الروايات في (فتح القسطنطينية):

* ارتبطت بعض الروايات الخاصة بفتح القسطنطينية بشخصيات من (الماضي)، خاصة من رجالات الدولة الأموية كمعاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد.

* بعض روايات فتح القسطنطينية كانت مفتوحة، لم تربطها بشخصيات من الماضي ولا شخصيات من آخر الزمان.

٤٥ / ٨٨