فتح القسطنطينية (قراءة نقدية في روايات الفتن والملاحم) خالد بن مبارك الوهيبي

فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الرد 31

الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي

التاريخ: 13-04-2003 07:18 : * روايات المعارضة الشيعية:

لم يخل الجو للأمويين تماماً بعد استيلائهم على مقاليد الحكم، إذ أن حركات المعارضة رفعت السيف في وجههم، واشتبكت معهم في صراع عنيف من أجل القضاء على هيمنتهم المطلقة.

… ومن هذه الحركات المعارضة ضد الهيمنة الأموية؛ الحركة الموالية لآل البيت العلوي، التي كانت في بدئها تؤمن بالأحقية السياسية لذرية علي بن أبي طالب في الخلافة الكبرى، وهذه الحركة واجهت في بدايتها تضييقاً على نشاطهاً من قبل الأمويين، وواجهت سلسلة من الإحباطات العسكرية والسياسية، التي كان لها أبعد الأثر في انزوائها إلى ما يسمى بإمامة الظل، واتجاه منظريها من آل علي بن أبي طالب إلى التنظير السياسي والعقدي، دون الاصطدام المباشر مع السلطات الأموية، مما أعطاها نظرية متكاملة في قضية الخلافة إلى نهاية القرن الثاني الهجري.

وكان من أبرز أعمدة نظرية الإمامة عند الاتجاه الفكري الموالي لآل البيت العلوي -بتطورها التاريخي-قضية المهدي المنتظر أو الغائب"1"، الذي سوف يعود ويعيد الحق المسلوب لآل البيت العلوي، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً كما تنص على ذلك أدبيات هذه الفكرة.

على قضية فتح القسطنطينية، لم تقف المعارضة الموالية لآل البيت العلوي مكتوفة الأيدي أمام هذا السيل المتدفق من الروايات الذي يخدم في نهاية الأمر السياسات الأموية، لذا ردت بروايات تنسب فتح القسطنطينية للمهدي المنتظر، وهذا ما يسميه المستشار عبدالجواد ياسين بالتنصيص السياسي.

لذا فقد حفلت كتب الحديث بالعديد من الروايات التي تبشر بفتح القسطنطينية على يد المهدي المنتظر (العلوي) عند بدء ثورته -كما تزعم بذلك تلك الروايات- ومن أهم هذه الروايات:

٥٥ / ٨٨