فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦من أهم ميزات القانون الثبات، لذا فلا مجال للظن في مجال إثبات القانون، وسنة الله التي لا تتبدل ولا تتغير محتاجة في إثباتها إلى القطع في المصدرية ولا مجال للقطع في المصدرية إلا من طريقين:
1. الوحي الإلهي القاطع ويتمثل في كتاب الله عز وجل والمتواتر الذي لا يحوم حوله شك في تواتره من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
2. التأمل والنظر في كتاب الكون.
ولو تأملنا كتاب الله قليلاً لوجدنا أن من أول ما نزل على قلب رسوله صلى الله عليه وسلم من وحي قرآني في وجوب الرجوع إلى هذين المصدرين في إثبات السنن الإلهية قال الله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَق * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَم ُ* الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم)العلق: 1- 4
فهذه الآيات توجه العقل المسلم من أول يوم إلى (قراءة 1" باسم الله مرتبطة به وبهيمنته على هذا الوجود من ذراته إلى مجراته، وهذه القراءة لشيئين اثنين هما:
1. الخلق وأسراره الدال على عظمة الخالق ووحدانيته (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ*خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَق).
2. الوحي المسطور بالقلم(اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ*الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم).
فالنظر في كتاب الكون لاكتشاف القوانين والنواميس الإلهية وكذا أخذها من الوحي المسطور بالقلم طريقان قطعيان لا يحوم حولهما شك ولا ريب. فعلى هذا لا يمكن إثبات أي قانون بطريق ظني استقلالاً، ولا يمكن معارضة أي قانون مستقر بهذين الطريقين القطعيين بشيء أثبت بطريق ظني مصدره الوهم والخرافة.
---------------------------------------------