فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٧"1" - القراءة بالمعنى اللغوي لا يمكن أن تحمل عليها بعض من آيات الكتاب العزيز، فمن المعلوم أن للكتاب العزيز مصلحاته التي قد لا تتسع لها لغة العرب القديمة وهذا من ميزات القرآن الكريم الذي أنزله الله للناس هداية ورحمة. فجل الدلالة التي تقدمها لنا القواميس اللغوية حول مادة (قرأ) تدور حول معاني الضم والجمع والتلاوة، في حين أن الدلالات القرآنية تعطي للكلمة معان أخرى من الفهم والتدبر والنظر.
من ذلك:
-قوله تعالى: (وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً) الإسراء: 106 فإن في الآية الكريمة إخبار من الله تعالى بأن القرآن الذي أنزله ينبغي أن يقرأ على مكث ولاشك أن هذه القراءة هنا لا تعني مجرد التلاوة، وإنما تعني كذلك الفهم والتدبر والنظر، وإلا لما كان لقوله تعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) محمد: 24 معنى إذا كان الأمر مجرد تلاوة، بل الأمر يتعدى ذلك إلى الفهم والتدبر والنظر.
- قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَق،اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم) العلق: 1- 4 فالقراءة لا تعني هنا مجرد التلاوة، إذ أن القراءة هنا تشد النظر إلى خلق الإنسان الذي هو آية من آيات الله تعالى في هذا الوجود، فهذه القراءة قراءة (نظر وتأمل وتدبر)، وكذا القراءة الأخرى هي قراءة للكتاب المسطور بالقلم وهذه قراءة تدير ونظر وتأمل أيضاً.
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 7
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 12-04-2003 09:24 : القوانين والسنن الكونية: د - أنواع القوانين:
تنقسم القوانين الكونية إلى قسمين: