فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦١* وواضح كل الوضوح أثر الصراع السياسي على هذا النمط من الروايات، ففي الوقت الذي تحاول السلطة جاهدة أن تستفيد من صناعة روايات القسطنطينية، تحاول المعارضة هي أيضاً بدورها أن تستفيد من هذه (الحادثة الزمنية) لصالح بطلها الأسطوري (= المهدي المنتظر 1".
لذا لم يسع المعلق على معجم أحاديث الإمام المهدي سوى أن يعترف ببعض هذه الحقائق-ولو على مضض- فمما قاله في الجزء الأول منه ص 371:
* (وهذا الحديث أيضاً من الأحاديث المتأثرة بالصراع الذي كان لمدة طويلة بين المسلمين والروم الشرقيين، ومضافا إلى عدم إسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون موضوعاً، ولكن كما ذكرنا يدل على أنه كان في أذهان الرواة الربط بين قتال الروم ومسألة المهدي والدجال).
* ويقول في موضع آخر ص 369: (يظهر أن هذا الحديث يتعلق بفتح القسطنطينية الذي كان يطمح إليه المسلمون حتى تم قبل خمسة قرون، وقد أوردناه وأمثاله لأن فيه ذكر نزول عيسى عليه السلام وخروج الدجال، وإلا فأمره ظاهر أنه من الموضوعات من تأثير الصراع بين المسلمين والروم البيزنطيين).
------------------------------------------------------------------
1 - فكرة المخلص أو المهدي المنتظر فكرة يهودية انتقلت إلى المسلمين من أهل الكتاب، ولا تزال آثار هذه الصنعة بادية على روايات المدارس الأثرية ًفمن ذلك:
* (اللون عربي والجسم جسم إسرائيلي). رواه الطبراني وغيره مرفوعاً إلى النبي (، معجم أحاديث الإمام المهدي ج1ص130-131.
* (إن القائم من ولد علي عليه السلام، له غيبة كغيبة يوسف، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم) رواه عن كعب الأحبار النعماني، وأيضاً في إثبات الهداة وبحار الأنوار. معجم أحاديث الإمام المهدي ج1 ص266.
تابع تكملة الحاشية >>>>
-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-=-
الرد 34
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي