فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦٠الرد 33
الكاتب: الأستاذ خالد بن مبارك الوهيبي
التاريخ: 13-04-2003 08:16 : … قراءة في روايات المعارضة الشيعية :
هذه الروايات تمثل الوجه الآخر لقضية فتح القسطنطينية، فالمعارضة هنا تقول كلمتها في فتح القسطنطينية، وتشارك الحكومة المركزية الأموية في ترحيل المسألة إلى آخر الزمان، ممثلة في شخصية تظهر تملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
… وهذه الشخصية تنتمي إلى أدبيات المعارضة الشيعية التي تؤصل الحق الإلهي لآل البيت العلوي، وهذا الحق يمتد إلى آخر الزمان في شخصية المهدي المنتظر الذي يرجع الأمور إلى نصابها، ومن ضمنها فتح القسطنطينية، التي استعصت على الأمويين.
… وقبل أن نجيب على أي تساؤل يدور في أذهاننا حول قضية ترحيل فتح القسطنطينية إلى آخر الزمان، يجدر بنا أن نلقي نظرة على روايات المعارضة.
* السمة البارزة على روايات المعارضة في قضية فتح القسطنطينية، أنها لم ترد كثيراً في الكتب السنية المشهورة كالبخاري ومسلم والنسائي والترمذي، وإنما وردت في بعض الكتب التي لا تحظى بتلك العناية (الإسنادية).
* أغلبها وارد في الكتب الشيعية من الطرق المعروفة لديهم عن آل البيت العلوي.
* لم تحظ هذه الروايات بخدمات إسنادية قوية كتلك التي وردت لصالح السلطة المركزية، وهذا يعود إلى قضايا فنية في أغلب الأحيان، إذ أن المعارضة الشيعية لديها حضور بارز في الروايات السنية، وخاصة فيما يتعلق بقضايا الحق الإلهي لآل البيت العلوي.
* لا تختلف هذه الروايات في بنيتها وتركيبها عن الروايات الأخرى في فتح القسطنطينية في آخر الزمان، سوى في بعض التفاصيل المتعلقة بهوية الفاتح وانتمائه السياسي.
* الطابع المثيولوجي حاضر بقوة في هذه الروايات، شأنها شأن الكثير من روايات الفتن والملاحم.
* مفردات عصر التدوين واضحة كل الوضوح على هذه الروايات شأن أغلب روايات الفتن والملاحم.