فتح القسطنطينية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٦٦5. روى نعيم بن حماد في الفتن (1200) عن محمد بن الحنفية قال: (ينزل خليفة من بني هاشم بيت المقدس يملأ الأرض عدلاً، يبني بيت المقدس بناء لم يبن مثله، يملك أربعين سنة، ثم تكون هدنة الروم على يديه سبع سنين بقين من خلافته، ثم يغدرون به، ثم يجتمعون له بالعمق فيموت فيها غماً، ثم يلي رجل من بني هاشم، ثم تكون هزيمتهم وفتح القسطنطينية على يديه، ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها....).
6. روى أبو نعيم في أخبار أصبهان وابن أبي شيبة في المصنف (33805) عن مالك بن صحار الهمداني قال: غزونا بلنجر في خلافة عثمان فقال حذيفة بن اليمان: (لا تفتحوها قابلا ولا تفتحوها في سلطان بني أمية، ولا يفتح بلنجر، وجبل الديلم، والقسطنطينية إلا هاشمي، بهم فتح هذا الأمر وبهم ختم).
7. وروى ابن أبي شيبة في المصنف (33809) عن حذيفة بن اليمان قال: ( لا يفتح القسطنطينية ولا الديلم ولا الطبرستان إلا رجل من بني هاشم).
-----------------------------------------------------------
1- مع عدم وجود أي أصل قرآني يدعم قضية المهدي المنتظر، ومع وجود معارضة لدلالاتها مع الدلالات القرآنية -كما بينا- وقع القائلون بهذه النظرية التاريخية في مشكلة كبرى، فما كان منهم إلا القول بباطنية الآيات القرآنية، وهو ما نسميه بنظرية ملء الفراغات. وهذه النظرية- عند أربابها- تحاول أن تفترض وجود فراغات في النص القرآني القطعي، فتحاول جاهدة أن تملأه بالروايات التي تنهال من كل حدب وصوب من ماكينات التصنيع والتعليب، وهذا هو بعينه ما حصل لقصص الأنبياء، التي أدخل في تفسيرها الإسرائيليات، والتي كان رواتها يحاولون بذلك سد فراغات وهمية افترضوها في النص القرآني، فكانت النتيجة أن طمرت الدلالات القرآنية تحت ركام تلك الإسرائيليات وحرم الناس طويلاً من الانتفاع بقصص الأنبياء.