سدراتة بين الخطإ والصواب عبد الرحمن حاجي

سدراتة بين الخطإ والصواب

الجزء ١ · صفحة ٦

وأواني نحاسية وخواتم حجرية ملونة وخلاخل وحدائد حجرية وجلدية و من مشتقات النخيل وعقيق خشبية وعقودا حجرية وقطع جلود بها رسوم في غاية الدقة، أخذت جميعا إلى أوربا.

وفي القرن 19 ق. م وجد عند الرومان والإغريق متحجرات وسهام دقيقة يطلق عليها في كتبهم طراز ورقلة.

أنشأ الفينقيون ومن ورائهم الرومان مراكز تجارية محصنة عبر الطرق التجارية اختلفت باختلاف المهام التي أسست من أجلها في تقرت وأم الرانب وحاسي الحجيرة.

ولا نشك في أن الفرس وصلوا بتجارتهم وصناعتهم إلى وادي مئة وهذا في سنة 510 ق. م وعلى أيديهم تعلم الورقلي بعض الحرف والمهن والتقنيات أضافها إلى رصيده الحضاري وما نقلته الأفارقة إليه؟

3

وجد الباحثون متحجرات في حوض فلالة تعود إلى 7000 سنة ق. م. دون أن ننسى مجموعة أدوات جمعها الأب هو قنو من ورقلة والتي

تعود لما قبل التاريخ سنة 1892 إلى 1909 وأخذها معه إلى تونس. ونتذكر دوما أبحاث الأب فيلار والأب دلر والأب لوسيت وما جمعوه من آثاريات ما قبل التاريخ من محيط ورقلة. أيصح أمام هذا الكم الهائل من القرائن الأثرية القول: إن ورقلة أنشئت بعد سقوط سدراتة أي سنة 1075 أو 1272!؟ وسنعود إلى هذا الموضوع في كل مرة.

2

3

- ورقلة تاريخ وحضارة الجزء 1 ص 42.

- ورقلة تاريخ وحضارة الجزء الأول.

- ورقلة تاريخ وحضارة ص 38

ص

27

ل إن أول من سكن منطقة ورقلة من سكان فان فارة بالكمرون ومن وسط إفريقيا ثم الحوسة القادمون من السدان الشرقي وهم يتواجدون اليوم في النيجر ونيجيريا الشمالية والفلاني الذين انتشروا من السودان الشرقي إلى غينيا كوناكري عند المحيط الأطلسي وملامحهم ما زالت ظاهرة في بني واقين وأمازيغ الشمال من زناتة لواتة بني سنجاس بني إفرن ونوميديون وموريطانيون وفروع أخرى من حميرة وأقباط. انصهروا جميعا في نظام اجتماعي متحضر يكفل للجميع حياة كريمة. وبهذا تكاثرت القرى على امتداد الوادي الكثير المياه والشلالات وإذا كان الإنسان الأول يعود إلى 7 ملايين سنة في كينيا فإن هذه الأخيرة لا تبعد كثيرا عن فانقرة بالكمرون التي خرج منها الورقلي الأول قبل 400.000 سنة قبل الميلاد. ورقلة معناه بالترقية والحوسة لا آخذ برأيك أو لا أسمع رأيك. أطلقت على رجل من ونقرة (بالنيجر) كان يرعى غنم بن كحلة في الوادي. استقر وجعل من المنطقة مركزا للقوافل والتجار وإيداع الأمانة. وبمرور الزمن أذيع صيته وانتشر خبره. غير أن أبناء عشيرته عند زيارتهم له يزاحمون ويطلبون منه الرجوع إلى مسقط رأسه بالنيجر فيقول وارقلا هذا ما ذهب إليه كبار بني ورقلة وشيوخها ونقلها عنهم العياشي

1

وفي القول الثاني: إن بني ورقلة حفروا جبا لطاغية (غول) ظالم حتى

يقع فيه فوقع وأضرموا عليه النار وأخذوا يرددون وار إقلى وار اقلى.

- ورقلة تاريخ وحضارة الجزء 1 ص 100

9

8