نوادر المخطوطات العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٠نوادر المخطوطات العمانية
6. مُصْحَف الوايلي
أُنْمُوذَج ثالث تظهر فيه بساطة مخطوطات
وعلى شاكلة هذه المصاحف الثلاثة نسخ
المصاحف العُمانية، وهو مصحف شريف (برقم عديدة، لم تعط لأول صفحتين من المصحف (62) كتبه الناسخ: سليمان بن محمد بن مطر خُصُوصيَّةٌ تُذكر، فتكتب الفاتحة وأوائل سورة الوايلي وفرغ منه يوم الاثنين 2 جمادى الأولى البَقَرَة دُونَ زَخَارِفَ مُحيطة بهما. وتبتدئ من 1291 هـ. ونستطيع القول إِنَّ وَصْفَهُ لا يَخْرُجُ عن الصفحة اليمين بسورة الفاتحة كاملة تقابلها في الصفحة اليسرى بضع آيات من أول سورة البقرة تكتمل الأخيرة منها في الصفحة التالية، وتمضي سائر الآيات القرآنية على هذا النحو، دون نسق
وصف المصحفين اللذين تَقَدَّماه.
وانة لو الْبَقيرُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظي سورة المعارج سعور
سَالَ سَائِلُ بِعَذَابِ وَاقِعِ مِلْكَافِرِينَ لَيْرَهُ دَافِعُه من الله ذي المعارج تَعْرُحُ الملائكة والروح اليْهِ فِي يَوْمٍ كان مقداره خمسِيرَ الْفَ سَنَةٍ فَاصْبِرْ صَبرا جميلاهِ الهُمْ يَرَوْنَهُ بعيدا ونراهُ قَرِيبًا يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالمُهْلُ وَتَكُونَ الجِبَالُ كَالْعِينِ وَلَا يَسْأَلُ حَميمُ حَماهِ يُبقَر وَهُمْ يود المجرم لو يَفْتَرى عَذَابِ يَوْمَئِهِ بِسَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَاخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي وَرِيدِهِ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمعَا لم تنجيه
كلا إنما لَفِي نَزَاعَةُ لِلشَّوَى تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّي وجمع فاوي ان الانسان حَاقَ هَلُو عَاهِ إِذَا مَتَهُ الشد جزوعاه وَإِذَا مَتَهُ الْخَيْرُ مَوعَاهِ إِلا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ على صَلَافِهِمْ دَامُونَ وَالَّذِينَ هُمْ فِي أَمْوَالِهِمْ حَق مَعلُوم
مِنْ عَذَابِ ربّهِمْ مُشْفِقُونَ وَ إِنَّ عَذَابَ رَهِمْ غَيْر مامون
سورة المعارج سعود ايه
مطرد في بداية الصفحات أو نهايتها.
ولا نجد أيّةً زخارف في سائر أوراقها، سوى
إطار من خَطين مُتَوَازِيَين باللون الأحمر أحيانا. كما أن الإشارة الوحيدة إلى تقسيمات القرآن (من أنصاف وأجزاء وأحزاب) نجدها في حرف العين
الذي يتكرر على هامش المصحف، لتحديد أعشاره فقط. وأحيانا يكتب الناسخ في الهامش أرقام بعض الأجزاء عند بدايتها ونشاهد في الحواشي أيضا تصحيحات لبعض ما سهى فيه الناسخ من ألفاظ
الآيات؛ سعيا إلى ضبطها قدر الإمكان.
هذا النمط في كتابة المصاحف شائع بكثرة عند أهل عُمان، وهو ينطلق من مبدأ يعتبرُ مَكْمَنَ الجمال ليس في الزخارف والنقوش والزينة، إنّما في البساطة التي تُكسب القارئ راحةً وسكينةٌ، وفي الخط وضبط الشكل الذي يعينه على قراءة صحيحة متقنة للقرآن الكريم. وله أمثلة كثيرة في
وضوح
مخطوطات الدار.
26
إحدى صفحات مصحف الوايلي (رقم (62)