الوقف الجربي في مصر ودوره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر الهجريين (وكالة الجاموس نموذجا) أحمد بن مهني بن سعيد مصلح

الوقف الجربي في مصر

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

الوقف الجربي في مصر

الملاحق

ملحق رقم 2

رسالة محمد بن ناصر العلوي (زنجبار) إلى المغاربة (سعيد قاسم الشماخي) مع الحجاج يعلمهم بوقفه مصاحف وكتب على طلبة العلم بميزاب ونفوسة وجربة (1)

جميع

ويسبح

الرعد

الحمد لله الذي حير ألباب أرباب العقول بالذهول عن الوصول إلى تحقيق تدقيق معرفته وأغرق سفن الأفهام في تيار بحار الاستفهام عن دوام سر مديته وقص أجنحة أطيار الأفكار عن المطار إلى أوكار معرفة صمديته وهدم أساس مقياس الحواس بفأس الإياس فلا سبيل إلى قياس تجديد صفاته وقدرته، وأوقع أطيار الأذهان في شباك معرف رفة ذاته فعجزت الأفلاك والأملاك عن إدراك أحديته، وحجبت العقول عن الوصول إلى حصول سر فرديته، فهو الأول الذي لا أول لأوليته الآخر الذي لا آخر لآخريته الظاهر بالدليل لأهل وده ومحبته، الباطن الذي لا يكيف الخاطر بفكرته السميع الذي يسمع) أتيت الجنين تحت غشاء الحشاء وأغطيته، البصير الذي يبصر أثر دبيب النمل على الصخر إذا أخفاه الليل بسواده وظلمته، العليم بما يخفيه العبد في سريرته الجبار الذي خضع كل متجبر لعظم هيبته، القهار الذي قهر كل متكبر بسلطان سطوته، تقدسه الكائنات وتمجده المخلوقات. بحمده والملائكة من خيفته، ثم ينتهي كتابي هذا إلى أود الودود والكهف المقصود والمورد المورود صاحب الكرم والجود الأخ في الله المعبود: باب بن يونس بلحاج أحمد الحجاجي الغرداوي المصعبي النفوسي مع كافة أشياخنا العلام أهل مصعب سلمكم الله تعالى من ريب الزمان وطوارق الحدثان وبعد أيها المحب باب كتابك الشريف إلينا وصل بعد الانتظار إلى جوابك في مدة من السنين ولما وصل أعجبني بما صنعت في الصدقة الجارية في حفر الأبيار لورود المسلمين ودالك مناي ومثل دالك المطلوب وعرفني إن كانت الدراهم نجزن تلك بما صنعته حتى أرسل لك غيرهن إن كان شيء تراه في مكاناتكم يحتاج إلى خدمتي مثل الأبيار أو أي شيء من صدقة جارية عرفني بها وكم تحتاج من الدراهم كم ريال عرفني لأرسل لك، وواصلكم أشياخنا عشرة مصاحف و 3 ثلاثة كتب كتاب الأولى الكشف والبيان وهن لقطعتين في مجلد واحد وكتاب جامع أبي محمد والثالث كتاب مختصر الخصال وفيه الرد من أحد. من علماءنا لاكن ما واحينا أن يكتب فيه الرد في بعض المسائل وديوان الإمام الحضرمي إبراهيم بن قيس الحضرمي الإباضي كان بحضرموت وهو من: المختصر والديوان وكتاب الكلوية تأليف القلهاتي الذي مألف الكشف والبيان وهن ثلاث (1) هكذا وردت الرسالة من الأصل، وبها بعض الأخطاء اللغوية. وكذلك باقي الملاحق.

كندة وهو

مألف

كتب في مجلد واحد وكما قال في الكشف والبيان شعرا

إذا ما كنت مختارا کتابا

لأن جميع ما في الكتب فيه

فلا تختر سوي کشف البيان

فلا تطلب سواه مدى الزمان واعلموا أيتها الأشياخ أني وقفتهن لكم المصاحف العشرة وثلاثة الكتب بأهل مصعب للعلما والمتعلمين إلى يوم الدين وكذلك المصاحف لقراءة الفقراء المسلمين ولكافة المسلمين على نظركم لمن أردتم فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الدين يبدلونه وهو السميع العليم. وكذلك أرسلت لنفوسا مثلكم عشرة مصاحف و 3 ثلاثة كتب مثلكم وكذلك أرسلت الجزيرة جربا من عشرة مصاحف وثلاثة كتب مثل كتبكم وأرسلت للشيخ سعيد بن قاسم بن سليمان الشماخي الجربي الدي في مصر قايم كتابين شريفات حاويات علوم كثيرة كتاب الدقاق أعناق أهل النفاق تأليف الشيخ جاعد بن خميس الخروصي في أموال الجبابرة وغيرهم وحاوي علوم كثيرة وجامع أبي الحسن وهو كتاب عجيب وأرسلتهن في صندوقين صندوق به المصاحف وصندوق فيه الكتب التسعة بيد المحبين محمد بن سليمان بن سعيد المنذري وسعيد بن علي السقري ليقبضو هن لحجاج منكم كل حاج يصل مكة ليقبضوه لأصـ وه لأصحابهم من أهل نفوسا وجربة ومصعب وبعد أعرفكم أشياخنا مرادي أن أرسل لكم أهل مصعب وأهلا نفوسا وأهل جزيرة جربة لأهل دين الاستقامة دين الإباضي أن أرسل لكم بما يسره الله من قليل أو كثير من الدراهم لتفعلوا بها الصدقة الجارية وإن لم تروا سبيل في ذلك وإلا لتفرقوهن لفقراءكم المستحقين ولفقراء من المسلمين والأيتام من الفقرا ما دمت حيا وإلا وصي لمن أوصي بعد موتي ليرسل لكم كذلك دايما من غلة مالي الذي وقفته في حياتي إن شاء الله وجاوبوني أيتها المشايخ والعلام حتى أرسلها مع الحجاج من جزيرة زنجبار ليقبضوها حجاجكم ليقبضوكم إياها وعرفوني بوصول المصاحف والكتب وعرفوني في ذلك وأنا كنت هذه السنة متولم ومنول ورابط كافة قشاري لسفر الحج وأنا مأدي الفرض وحجيت مرتين وإذا أراد الله لي بالسفر في هذه السنة والمسير الله والأقلام عليها أحكام وهذا والسلام سلموا لنا على كافة الأصحاب وأشياخنا خاصة أشياخنا محمد ومحمد عيسى وأردت أكتب لهم خطا لاكن ما واحيت من كضة سفر الموسم وأعطوهم هذا الحط ليقروه ويعرفوا مضمونه ومعانيه والمرجو منهم ومنكم أن تجاوبوني مع الحجاج ليصلني إلى زنجبار وعسى في الموسم القابل لأصل عمان إلى بلدنا يتقل من ناحية الظاهرة في عمان ولأرجع في الموسم الثاني إن طول الله في العمر ووفق ذلك وسلموا لنا على الحاج

- 210 -

- 211 -