الوقف الجربي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٦٦الوقف الجربي في مصر
ويتتبع بعض المخطوطات ينضم إلى قائمة النساخ عدد آخر ممن سطر اسمه، ولمن نسخ المخطوط، وتاريخ النسخ، ومكانه ومن بينهم الشيخ علي بن سليمان بن حديد الخيري، الشيخ أحمد بن عمر بن صالح أبو زيد الصدغياني، الشيخ عمر بن علي بن ويران، الشيخ الشيخ مرزوق بن سليمان بن مرزوق بن أحمد بن قاسم بن سليمان الشماخي حديد الخيري، عبد الكريم النفوسي.
الآج
أما فهرس مخطوطات مكتبة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي (1) فتمدنا بطائفة أخرى من النساخ مثل: إبراهيم بن أحمد التندميرتي، عبد الرحمن بن محمد بن مشيشي
السدويكشي، سليمان بن عبد الرحمن بن يحيه النفوسي الخنوسي، صالح بن عثمان بن حريز، سعيد بن محمد بن يوسف المصعبي، عمر بن الحاج يحيى الجزيري، سليمان بن أيوب الباروني، محمد بن أبي نوح بن إبراهيم بن بهون سليمان بن سعيد بن سليمان اليفرني، عمرو بن يوسف بن أحمد الشماخي (نسخ الوضع ووقفه الشيخ أحمد الفوراتي)، قاسم بن عبد الرحمن بن يحيى النفوسي التندميرتي، والحاج محمد بن يوسف بن داود المصعبي اليسجني الذي نسخ مخطوطة كتاب المعلقات في حكايات أهل الدعوة)، وعمر بن الحاج عيسي بن صالح التندميرتي الذي نسخ كتاب تبيين أفعال العباد لأحمد بن بكر. كما تشير فهارس المكتبات بوادي ميزاب إلى عدد من النساخ بوكالة الجاموس مع ذكر الكتب التي نسخوها وتاريخ النسخ مما يعطي فكرة واضحة عن النشاط الذي كان عليه الطلاب، ولعل بعضهم كان يرتزق ويستعين بأجرة النسخ التي تتفاوت بحسب جودة الخط وقلة الأخطاء أو العكس. وممن ورد ذكرهم في تلك الفهارس:
عيسى بن سعيد بن عيسى الباروني ناسخ بوكالة الجاموس سنة 1304 هـ / 1887 م، إبراهيم بن سليمان بن إبراهيم الشماخي ناسخ بها سنة 1296 هـ / 1879 م، عبد الله بن أحمد بوطار الشماخي نسخ كتاب النكاح بوكالة الجاموس سنة 1174 هـ / 1761 م، محمد التالبي نسخ اللآلي الميمونية على المنظومة النونية للتلاتي في 27 رجب 1172 هـ / 1759 م، ويحيى بن سالم بن يخلف المقدلي نسخ جزء البيوع من الإيضاح للشماخي في 1255 هـ / 1839 م، سليمان بن عمر بن يحيى بن ساسي الجربي الصدغياني نسخ الوضع والحاشية في 1125 هـ / 1713 م، عياد بن أبي بكر بن محمد الفاهمي القلالي نسخ قصيدة مسعود بن حديد في رثاء سعيد الجادوي وعلي بن صالح بن عمر بن سعيد ناسخ في (1) فهرس غير منشور، وقد اشترى سماحة المفتي الشيخ أحمد الخليلي هذه المخطوطات من مكتبة وكالة الجاموس فـ - مقابلة شخصية معه في 2003/ 9/9 م.
فأنقذها.
الفصل الثالث: دور وقف وكالة الجاموس في التنمية الاجتماعية والاقتصادية
1293 هـ / 1876 م. ومن النساخ الميزابيين بوكالة الجاموس: الحاج محمد بن يوسف بن داود المصعبي اليسجني 1189 هـ / 1775 م، وإبراهيم بن أبي بكر العطفاوي، وإبراهيم بن حمو الوارجلاني، ومحمد بن أبي القاسم بن يحيى المصعبي الغرداوي 1129 هـ / 1717، وأحمد بن داود الوارجلاني 1165 هـ / 1752 م.
ومن أبرز مظاهر دور الوكالة في التنمية الثقافية بقاء مكتبتين ثريتين بالمخطوطات الإباضية إلى الآن بجربة، كان للنسخ فضل كبير في استمرار الحركة العلمية بهما. فقد أسس الشيخ سعيد بن عيسى الباروني - الناظر السابق بوكالة الجاموس - المكتبة البارونية وزودها بمنسوخات من خط يده، إذ نسخ (حاشية المصعبي على الديانات) و (شرح الأصول الدينية) واشترى الكثير من الكتب والمصادر الإباضية المهمة فجعلها نواة للمكتبة، ثم توسعت لتصبح مركزا يقصده الباحثون من مختلف الجامعات والبلدان للاطلاع، وتحقيق المخطوطات النادرة التي تحويها (2).
سنوات
وتمكن الشيخ الناسخ سالم بن محمد بن يعقوب الحربي من إنجاز مكسب تربوي وثقافي كبير، يتمثل في الحفاظ على كنز وافر من المخطوطات التي قضى خمس. بالوكالة في جمعها ونسخها، وتحمل أعباء نقلها إلى الجزيرة، ورغم حالته المادية الصعبة فقد استطاع أن يصون ذلك التراث من الآفات الطبيعية، وأن يفتح مكتبته أمام طلاب المعرفة والراغبين في البحث والتنقيب على التراث الإباضي، ولا تزال تقوم بمهمة الإشعاع الثقافي في ربوع الجزيرة وخارجها.
لقد أعطي النشاخ فضل القلم فلا تخلو خزائن الكتب من خطوط أيديهم، وخلدوا ذكرهم بأعمالهم النافعة، وحفظوا تراث أسلافهم من الضياع، واستفادوا علميا وماديا. وبذلك شارك المزاولون لمهنة النسخ التجار في تنشيط السوق، وأضافوا تخصصا جديدا لفئة التجار المغاربة رغم أن أغلبهم نساخ غير محترفين.
إن سوق طولون يعج بالتجار المغاربة المستقرين والآمنين على أنفسهم وأموالهم، وقد نشطوا التجارة الداخلية وزادوا من حيويتها، ونوعوا تخصصاتهم، وحافظ بعضهم على ترويج البضاعة المغربية، كل يريد الربح لكسبه والأمان لأهله والرخاء لبلده، وقد كان
(1) انظر: الملحق رقم 10.
(2) انظر: فهرس المكتبة البارونية، مخطوط بحوزتي.
- ITO -
- ITE -