الوقف الجربي في مصر
الجزء ١ · صفحة ٧٣الوقف الجربي في مصر
خ - حاشية على متن الديانات لعامر الشماخي في التوحيد.
د - حاشية على كتاب الفرائض الجيطالي.
ذ - رسالة في الوصايا والحقوق كتبها جوابا للشيخ شعبان القنوشي. ر - رسالة في تنجيس أبوال الحيوانات.
ز - رسالة إلى علي باشا بن محمد باي تونس في الدفاع عن شهادة الإباضية.
س - رسالة إلى أحمد باشا والي طرابلس ردا على الطاعن في شهادة الإباضية. ش - شرح منظومة الذرائع.
ص
- فتاوى وأجوبة لو جمعت لكونت مجلدا ضخما.
وبعد نشاط حافل بالعطاء في مصر، قفل راجعا إلى جربة ليتصدر مجالس التدريس في مساجدها، ويستقر بالجامع الكبير، ويصبح رئيس مجلس الحكم ومفتي الجزيرة وكبير، علمائها وتعامل مع الحكام والأمراء بكرامة وجرأة في الحق فنال هيبة واحتراما واعتبر زعيما وممثلا للإباضية في المغرب، وكان حسن
الخط خبيرا بالكيمياء والفلك. توفي في صفر سنة 1187 هـ / 1773 م 1).
6 - الشيخ عمرو بن رمضان الثلاثي (أبو حفص) (مدرّس بالوكالة وبالأزهر ومؤلّف)
ولد عمرو بحومة ثلات جربة - وإليها تنسب أسرة التلاتي - وتلقى العلم قبل مغادرته الجزيرة على الشيخ أبي الربيع سليمان الحيلاتي، ثم سافر إلى مصر مع. عائلة الغول (هي من قلالة) دون أن يعلم أهله، مخافة أن يعترضوا على سفره، وبعد استقراره بمصر، بدأ بحضور حلقة الشيخ محمد بن قاسم البلاز حيث صرح بذلك بنفسه: والذي سمعته من شيخي محمد بن قاسم البلاز .. »، ثم تولى التدريس بعد ذلك بمدرسة وكالة الجاموس بطولون، وبين تلاميذه نجد علي بن يوسف المصعبي، ورمضان بن أحمد الغول الجربي، ويحيى بن صالح الأفضلي الميزابي، وسـ وسليمان بن أحمد أحمد الجزار الذي كان ينسخ الشيخه بن سعيد بن الثلاثي العديد من الحواشي، كما تشير بعض المصادر إلى أنه كان يتطوع بإلقاء دروس في الأزهر الشريف (3)، وكان كثير الشكوى من الفقر، وبقي أعزب لم يتزوج
(1) مجموعة باحثين: معجم أعلام الإباضية مجلد 4، ترجمة 1069، ص 1031. (2) سالم بن يعقوب: تاريخ جزيرة جربة، م. س، ص 138. وفرحات الجعبيري: البعد الحضاري، م. س، ص 161.
كما اشتهر
الفصل الرابع: دور وقف وكالة الجاموس في التنمية الثقافية
باستباحة تعاطي السعوط، مما سبب له تنافرا وجفوة بينه وبين معاصريه من علماء وطلاب
سيرد
منهم تلميذه رمضان بن أحمد الغول الذي عاتبه على ذلك بقصيدة. (1) وإلى جانب التدريس وإقامة الحلقات نبغ في التأليف فأكثر هو أيضا من الشروح والمختصرات والحواشي، وقد سادت ظاهرة التحشية والاختصار والشرح الفترة من القرن التاسع إلى الثاني عشر الهجري، وذلك لدى علماء مختلف المذاهب وفي شتى الفنون، حيث قل الإبداع والتأليف الذاتي، واكتفى المعلقون بالشرح لما سبق، ووضع الحاشية عليه أو اختصاره. ومن أسباب هذه الظاهرة: كثرة ما ألف في السابق، وحاجة تلك المؤلفات إلى التبسيط وفك رموزها وإشكالها، وحل ما غمض من ألفاظها ومعانيها، وشرح المتن الصعب أو اختصاره، وقد صنف التلاتي في كل هذه الأنواع؛ إذ نجد له الشرح والتعليق والمختصر والحاشية، وهو وإن لم يأت بالجديد لكنه بعث نفسا في روح التراث، ورغم قدح معاصريه في ته، فقد دافع باستماتة عن العقيدة، واستوعب في مؤلفاته قضايا الأصول، واصطبغ شرحه للمتن العقدي بنزعة تعليمية تؤكد صدورها عن شيخ خبير، تداول عليه الطلاب من مستويات عدة فراعى الفروق الفردية والتفاوت بين الحضور. فلم يقتصر على التحليل الأصولي للقضية أو العقدي؛ بل ينطلق من الشرح اللغوي ثم الإعراب ثم يتوسع في تلخيص المعنى المراد من المتن شعرا كان أو نثرا، كما يتعرض للشرح البلاغي في جل مؤلفاته ويعبر عن ذلك بقوله وحاصل معنى البيت وزيادة. كما يلجأ أحيانا إلى طرح القضية بمنهج يعتمد السؤال والجواب ليسهل على المتعلم رد الحجة بمثلها. (2) ويحيل التلاتي على مصادر كثيرة تؤكد وجودها في مكتبة الوكالة فهي تحت تصرفه وقد أفادت الحركة العلمية بمصر وكذلك في جربة بعد نسخها وأخذها إلى الجزيرة، واللافت للنظر أن نظام الوقف تدخل في توفير تلك الكتب ودعم حركة النسخ دون مدد من سلطة حاكمة؛ بل بمجهودات أفراد الجماعة من علماء وأغنياء وقفوا أموالهم وعلمهم على سكان الوكالة. خَلْف التلاتي تراثا ضخما نذكر
أهم ما أشارت إليه المصادر المطبوع منه أو المخطوط، والموجود منه أو المفقود:
أ - كتاب (مقدمة التوحيد) وقد شرحها ثلاث مرات بصفة مطولة ومتوسطة ومختصرة: (نظم التحقيق في عقود التعليق) مطول، (العقد النضيد على نكتة التوحيد) وسط، (عمدة المريد لنكتة التوحيد) مختصر.
ب - اللؤلؤة المضيئة على متن العقيدة) وهو مخطوط.
(1) نفس المصدر، والصفحة القصيدة مخطوطة بحوزتي). (2) فرحات الجعبيري: البعد الحضاري، م. س، ص 182.
- 139 -
- 138 -