الأوقاف بوادي مزاب: تنوباوين نموذجا، مشروعيتها، كيفية أدائها موسى بن إبراهيم قزريط

الأوقاف بوادي مزاب

الجزء ١ · صفحة ٣٣

60

الأوقاف "تينوباوين")

خاصة، فقد روي في الأثر عن أبي هريرة قال: من أكرم عالما

فقد أكرم سبعين نبيا ومن أكرم متعلما فقد أكرم سبعين شهيداً. (65)

لهذا فإن عليه أن يراعي الجودة فيما يقدّمه من ذلك الوقف دون إضرار بنفسه كل على حسب طاقته مما يتقوت به في معيشته، شرط أن يكون طاهرا حلالا، وقد قال الله جل جلاله وَلاَ

(1

65

تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بآخذيه إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فيه)

[البقرة 267]

2 المقادير المتعارف بها والتي تجري في (التنوبة) أما عن المقادير فهي كالتالي:

إذا كانت (التنوبة) خبزا فيصنع من القمح أو الدقيق السميد) مما عليه من الأمداد فيكال بالمد الخشبي أعيار نوکرشوش) ووزنه (800 غ) فيصنع منه خبزا والأحسن في

الفردوس بمأثور الخطاب: رقم الحديث 5805

(2

الأوقاف "تينوبا وين")

61

ذلك أن يقسم المد إلى رغيفين ليسهل ضبطها وتفريقها، ويرجع

لصاحبها نصف السدس من الخبز

(66)

(68)

أما إذا كانت (التنوبة) طعاما (67) فتصنع من القمح أو السميد أو الطعام ضبطها المفتول المجفف (الكسكس) و

كالتالي:

66

ملاحظة: يؤخذ هذا الخبز إلى المقبرة المعينة له في الصباح أو في المساء إن كانت مسائية كما يؤخذ إلى المسجد في المناسبات المعينة كذلك كشهر رمضان وفي الليالي التي تقام فيه، وفي ليلة المولد ونهاره بعد صلاة الظهر. أما بالنسبة للمسجد فهناك أوقاف الخبز تعطى مع التمر في رمضان (الفطرة) وبعد أذان الفجر، ثم يفرق (السميد) من المسجد في اليوم الرابع والعشرين من رمضان لمن يهيئه ليوزع في مناسبة السابع والعشرين في العشية، ثم بعد الأذان الأول للفجر يكون قبل الوقت المعتاد فيوزع على الحاضرين في المسجد للطلبة سهمان سواء من كان في المجلس أو خارجه شرط أن يكون ملتحفا وممن يواظب على عمارة المجلس ولغيرهم النصف، وكذلك يرسل منه لمن أقعده المرض أو الكبر من العزابة أو إروان أو امصوردان ممن كان مواظبا قبل عجزه، كما يعطى منه نصيب لإمصوردان في فرق حراسة البلد لتلك الليلة من المحاضر الثلاث ساسي عمور بالحسن. كما يوزع (السميد) كذلك على إمصوردان في المحاضر لمن يهيئه فيفرق في

يوم عاشوراء على حسب ما مر.