سيرة الشيخ العلامة أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي مجموعة مؤلفين

سيرة الشيخ أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

41

سيرة الشيخ العلامة

أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي

40

وقال أيضا من أراد رفع درجته عند الله فليكثر سؤاله والطمع فيه، ومن هذا الحساب فحصده ودرسه وطحنه بنفسه وطبخه فأطعمه للمسلمين، أراد أن يعظمه الناس ويكون محبوبا عندهم فليقلل من سؤالهم، ويقطع والله الموفق للصواب. الرجاء منهم، ويرده إلى الله تعالى.

وقال أيضا: من تصدق على من يدعي الإسلام على وجه الإسلام كمن

وذكر عن نفوسة في زمانهم وعزمهم واجتهادهم أنهم قسموا دهرهم ثلاثة تصدق على مسلم عنده، ومن تصدق على مسلم عنده كمن تصدق

أثلاث: ثلث الدنيا لإصلاح معيشتهم وحرثهم وحصادهم، وثلثان

لآخرتهم فأعطوا ثلثا للدنيا وثلثين للآخرة شهران للحرث وشهران

على مسم. مقدار ما

عند الله ومن تصدق على مسلم عنده قليلا كان أو كثيرا ولو عليه ضرسه

يضع.

أطعمه الله

من ثمار الجنة وأسكنه فيها أبدا

للحصاد، وثمانية أشهر للعزم والاجتهاد لآخرتهم، فنظروا في الثمانية وقال: من تصدق على مسلم بدرهم خير ممن تصدق بألف درهم على غيره. الأشهر فوجدوها لا يصح عزمهم واجتهادهم إلا بالأربعة أشهر التي هي وقال أيضا: من أنفق درهما من ماله في طلب العلم أو في العزم فيه على نفسه أو للحرث والحصاد، فأجمعوا على أنها للآخرة الأربعة والثمانية جميعا إذ لا تصح هذه إلا بهذه.

وقال الشيخ أبو محمد كسب المسلم الحرث والحصاد وكسب الغنم، فكسب الغنم قد زال في زماننا هذا بالقحط وكثرة الغارات. وقال الشيخ أيضا في فضل الحرث من حرثها وبقيت في التراب ولم تنبت فإن ثوابها أفضل من الذي نبتت وأخذت واستوت وجاءت على ما قاله

الله

على غيره أو يعين به الطلبة في أمر الطلب كمن تصدق بألف درهم.

الرغبة في الفضائل

وذكر عن أبي خزر أنه يكثر دراسة الكتب ويرغب في الفضائل التي وجد فيها، إذا رأى فيها: من عمل هذا يصيب هذا من ثواب وفضل كان ذلك شديدا على نفسه حتى عمل هذا العمل الحرصه على الخير واجتهاده فيه. وقال الشيخ أيضا من سمع حديثا أو رآه في كتاب من فعل هذا فيصيب

في كتابه: كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلٌ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ هذا عند الله ففعله رجاء وطمعا أن يُضَعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة: 161] فجاء كل ما حرث على

يصيب

ما عند الله

فإن ما عند الله