الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

توطئة

الفصل الثاني: عقود المشاركات

كلك

في أحيان يعسر الانفراد بالنشاط الاستثماري فيقتضي الحال تعاون أفراد قد

ال الشركات الأموال ا الشركة إما أن تكون شركة إباحة أو شركة ملك أو شركة عقد.

النوع الأول: شركة الإباحة وهي اشتراك مجموع أفراد الأمة في الانتفاع

يكونون ذوي خبرات متباينة قلما تجري كلها على يد فرد منهم حتى يستأثر بالموارد العامة دون أن يكون لواحد حق الاختصاص بها وهي التي يقضي بها

بالنشاط بعيدا عن الخلطة، أو أن منهم من يملك الخبرة والقدرة البدنية غير أنه تشح عليه مصادر المال اللازمة لتمويل المشروع ولا غنية بالمجتمع عن مخرجات ذلك النشاط الاستثماري، لذا جاء الشرع الإسلامي بتنظيم عقود المشاركات ليجري قلم العدل فيها باتباع الهدي الرباني، وفي هذا الفصل سيعرض الباحث - بحول الله وقوته صورا من عقود المشاركات التي ناقشها الفقه الإباضي وسيكون العرض هنا شاملا لشركات الأموال التي هي العنان والمفاوضة والوجوه والشركات المساهمة، كما سيعرض أيضا بقدر الوسع - شركات عقود الاستثمار الزراعي التي هي المساقاة والمزارعة والمفاسلة.

انال

قوله: المسلمون شركاء في ثلاث في الكلأ والماء والنار)، ويضاف إلى هذه كل ما كانت منفعته ترجع إلى عموم الأمة كالثروات المعدنية من بترول ومعادن ونحوها فهذه ترجع إلى مجموع الأمة ولا يصح أن يختص بها أفراد وإن وجدت في أرض خاصة. القسم الثاني: شركة الملك وهي اشتراك فردين أو أكثر في ملكية عين أو منفعة على سبيل الشيوع، وقد يكون سبب الاشتراك اختياريا كأن يشتريا العين كما قد يكون اضطراريا كما في اشتراك الورثة في مال مورثهم.

وسبيل قسمة هذه الشركة هي أنها إن كانت مما يقبل القسمة المباشرة فتقسم، وإن لم يمكن أن تقسم مباشرة وأراد أحد الشركاء بيع نصيبه فتقوم العين ويشتريها الشريك، وإن لم يقبلها عرضت على غيره، وإن رفض الأمرين أجبر على البيع ويسمى هذا المخارجة.

أما إن كان الشريكان يريدان الانتفاع بالعين لا بيعها، فهي إما أن تكون مما يقبل انتفاع الشريكين في وقت واحد وإما لا، فإن كانت مما يقبل القسمة وانتفاع

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة باب في منع المـ

(3477).

- 337 -

- 336 -