الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

خان هذا الراهن في رهنه الذي رهنه إياه، وقيل فيها غير ذلك، وليس للمرتهن أن يأخذ شيئا عن قيمة بعض الرهن الذي أخذه السارق؛ لأن ذلك الرهن إنما هو للراهن وليس للمرتهن فيه تصرف، وحق المرتهن إنما هو على الراهن لا على

السارق.

وإذا تخالف السارق والراهن في قدر الشيء المسروق فعلى الراهن البيئة ببيان مقداره، فإذا عجز البينة فعلى السارق اليمين بالله أن مقدار الذي سرقه من مال هذا هو كذا وكذا لا زيادة، هذا ما حضرني في هذه المسألة، والله أعلم، فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله).

ورأي الإمام السالمي -رحمه الله - هو الأقرب، أما الحديث الذي يستدل به في هذا السياق وأن الرهن بما فيه أي يذهب الحق بذهاب العين المرهونة، فلا لأنه روي مرسلا ومسندا وفي كل طرقه ضعف يقصيه عن رتبة يصح الاحتجاج (2)، وإن جاء من قول بعض التابعين على خلاف فيه (3).

هو

استيفاء المرتهن حقه من العين المرهونة

لا يشرع للمرتهن أن يستوفي حقه من العين المرهونة مباشرة إذ كيف يكون الخصم والحكم بل العدل والإنصاف يقضيان أن يكون الاستيفاء بالبيع أو

(1) السالمي جوابات الإمام السالمي، ج 4، ص 445 (2) ابن القطان بيان الوهم والإيهام، ج 3، ص 528. (3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 4، ص 524.

أخذ العين نفسها بنظر الحاكم حتى لا يأخذ المرتهن أكثر من حقه، وإن باع المرتهن العين المرهونة قبل أن يأذن له الراهن فالبيع منتقض غير جائز، فإن قدر على رده فذاك وإلا فعليه قيمة الرهن والقول قول المرتهن في قيمته، وإن باعه بإذن من الراهن ودون حضور من الحاكم فيصح إن كان بعد انقضاء الأجل سواء أكان البيع مناداة أم مساومة، وإن اختلفا بعد في قيمة الرهن فالقول قول المرتهن مع يمينه ما خانه في رهنه (2).

قهقرت ليها الغير

ہيں

الكه

10

(1) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 89.

(2) أبو الحواري، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 589 ميلانيا (1)

- 441 -

- 440 -