الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الوجيز في فقه المعاملات المالية عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

شكر وعرفان

مهما نسيت فلست أنسى أيادي حانية وقلوبا مخلصة وبحورا تتلاطم بالعلم والحكمة كان لي شرف الجلوس في رياضها والعب من زلال علمها على قلة

وفتور همتي، وهم:

وعيي

1 - جدي خليفة بن حمود اليعربي رحمه الله - فقد تلقفتني يداه الحانيتان منذ أن كنت صغيرا فقرأت عليه كتاب الله كما قرأت عليه وأحسبه أفقه أهل بلده حينها- تلقين الصبيان ومسند الربيع وجوهر النظام ومختصر البسيوي وشرح مسند الإمام الربيع وأجزاء من معارج الآمال فرحمه الله وأدخله فسيح الجنان.

2 - شيخي العلامة أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عمان فهو الأب الحاني دوما، والبحر الخضم في علومه ومعارفه، والقدوة الذي ما فتحت عيناي على أورع منه وأتقى، ولا أبصر منه بالأمور وأنقى ولا أزكي على الله أحدا. 3 - شيخي العلامة سعيد بن مبروك القنوبي، فلن تغادر أذني أجراس تحريرات الأصوليين وتخريجات المحدثين وتحقيقات أئمة الفقهاء النابهين التي كانت تخرج من فيه

ولا تكاد تدل إلا عليه لتفتح العينان على خير الناس علما وتقى وورعا وتواضعا. 4 - شيخي العالم الأستاذ الدكتور عبد الجبار بن حمد السبهاني أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة اليرموك، شيخ الورع والهيبة والوقار، من بذل جهده وأخرج مكنونات علمه في التحليل الاقتصادي الوضعي والإسلامي والذي لا أعلم له مثيلا

يستطيع صولته.

مُقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا أشرف الأنبياء

والمرسلين وأكرم خلق الله أجمعين.

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَانِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]، يَتأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِيع اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70 - 71]. أما بعد: فهذا كتاب يسر الله وأعان فعرضت فيه مسائل المعاملات المالية في الفقه الإباضي بمدرستيه المشرقية والمغربية مقرونة بأدلتها ()، وقد سعيت إلى أن أصوغ الآراء الفقهية لعلماء المذهب الإباضي صياغة تليق بالعرض المعاصر للفقه ليقرب فهمها، لذا فالغالب في تقسيمات هذا الكتاب للأحكام أنها من لدن الباحث وليست مما جرى عليه المنهج التأليفي في الفقه الإباضي، إذ إن غالب القضايا الفقهية التي بعد القرن الهجري الخامس مطروحة في صورة مسائل وفتاوى وجمعها في كتاب واحد مبوب ومرتب رأيت فيه شيئا من العسر لكن

(1) يسر الله لي سفرا إلى ماليزيا أيام تحضير درجة الدكتوراة في الفقه وأصوله فسألني أحد الإخوة الباحثين في الجامعة الإسلامية العالمية عن آراء المذهب الإباضي الفقهية في باب المعاملات ومدى اتفاقها وآراء المذاهب الفقهية الأخرى فيسر الله أصل هذا الكتاب جوابا لسؤاله.

-5 -