أعمال الملتقى حول تاريخ جربة
الجزء ١ · صفحة ٢١المناسبات العثمانية مع جزيرة جربة أثناء حكم سليمان القانوني
الدكتور عبد القادر قرخان
ملخص المحاضرة
-
لقد جاءت آمنية الدول العثمانية بفتح البحر المتوسط خلال القرن الخامس العشر الميلادي وتأسست هذه الدولة ثم تحققت بشكلها المعروف وزاد اتساعها ونموّها خلال حكم السلطان سليمان القانوني (1520 1066). لأن فتح جزيرة رودوس وطرابلس الغرب وتونس والجزائر وخضوع جميع هذه الأيالات لادارة الدول العثمانية قد تم هذا كله تحت عمادة كل من خير الدين بارباروس، طوغور باشا (رئيس) وبياله باشا والذين كانوا ذوي كفاءة بالغة ونالوا شهرة عالية باعتبارهم قادة بحر مهرة والذين قد أنشأتهم ونحتهم هذه الدولة العليا.
—
(هنا سوف نلقي نظرة على جهاد جزيرة جربة - والذي لم ينظر اليه بصورة جدية من قبل ـ من خلال مخطوطة تحت اسم «فرح» لكاتبها زيرك» «زاده» والموجودة باستانبول في «مكتبة حجي سليم «آغا باسكدار تحت رقم 768 وحيث أن هذه المخطوطة يعتبر بحق الأساسي الوحيد الباقي والذي يوضح لنا عن قرب المناسبات العثمانية مع جزيرة جربة. والكاتب يعرف نفسه في هذه المخطوطة مشيرا بقوله: مدرس السراي العامرة وأحد أبناء «الباهيين» زيرك زاده. وعندما كان كاتبا للترسانة سنة 1560 حيث يبين لنا أنه قد كلف بتوزيع المعاشات التي اعطيت من طرف الخليفة في الأسطول البحري الذي تم من بفتح البحر الأبيض المتوسط بقيادة بياله باشا. ويحكى لنا كاتب هذه المخطوطة والتي تتكون من خمسة فصول يحكي لنا قصة الاستيلاء على جزيرة جربة ومعاركها في قصة الاستيلاء على مالطة الصغيرة (كوزه) ورحلته مع بياله باشا. الفصل الثالث مع كما أن في هذه المخطوطة سردا كاذبا لقصة القبض على قلول عساكر المسيحيين في سواحل جربة وانقسم الفاتحون الى قسمين: الأول لفتح البحر المتوسط والثاني للاحتماء في قلعة جربة.
لقد صادفت هذه المعركة «ليلة» «البراة» وحيث أن هذه الحرب قد قادها اناس آمنوا بربهم شاكرين فجاءت بنتائج باهرة
وبنصر عزيز.
33