أعمال الملتقى حول تاريخ جربة مجموعة مؤلفين

أعمال الملتقى حول تاريخ جربة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

اشارة الى صاحب الحمار في رسائل اخوان الصفاء

Yves Marquet

قد اختتمت الرسالة السادسة من الجزء الرابع من رسائل اخوان الصفاء بقصيدة هي بلا شك اسماعيلية لأن غموضها يزول إن أولناها بواسطة أساس التأويل للقاضي النعمان وانني انشدكم من هذه القصيدة الأبيات الآخرة:

ما طلوع الشمس من مغربها ما بين قرني مارد لا ينزجـ

وكيف بعد نورها تكويرها

هو

والانجم الزهر عليها تنكدر الدجال اذ حذر من ـه كل خلق وهو شخص ذو عور من الجبال شامخات في الكبر وكيف يجري عن جنابي جيشه فثمرة ذات رباض وزهـ فالجبل البصري في والاصفهاني عليه أبدا نار تلظى ودخان منعكـ منعكر

جنة

لم أعثر في أساس التأويل على ما يمكننا في فهم فحوى هذه الأبيات، إلا أن بيتا من هذه الأبيات يلفت أنظارنا الى شيء آخر ألا وهو ما معنى طلوع الشمس من مغربها؟ قد ورد في رسالة الأصول والأحكام لأبي المعالي بن عمران ابن زهرة ذكر ثالث الأئمة المستورين وذكر ظهور الدعاة لفتح دار الهجرة ثم ظهور الشمس من المغرب. وروى القاضي النعمان في كتابه المعنون بافتتاح الدعوة قصيدة من قصائد الحدثان كان قد بشر فيها بمجيء عبد الله المهدي قبل ظهوره في زعم القاضي،

ومن قول الشاعر:

شمس الله وتطلع الله من غرب أرضه ويظهر من أبناء فاطمة امرو

فلا توبة ترجى هناك لتائب تقي نقي العرض جم المواهب

فطلوع الشمس من مغربها اذن في بيتنا يشير الى فتح افريقيا والمغرب والى خروج قائم فاطمي من دور ستر الى دور ظهور أي يكون هذا القائم سابع أئمة دور ستر وأول أئمة دور ظهور. وأظن أن المادر الذي لا ينزجر يمثل، لا ذا القرنين، بل آخر الأغالبة. أما زوال نور الشمس فعندي أنه يريد بذلك وفاة القائم بأمر الله ثاني الخلفاء الفاطميين. وأما التوير فمعناه

39