العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب: ملف حول الأيام الدينية الخامسة المنعقدة بالعالية مجموعة مؤلفين

العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وسنحاول أن نوضح هذه الاشكالية

- التعريف بالمدينة: التعاريف كثيرة منها:

- المجال الذى يأوى اليه الانسان ليوفر له عملا واستقرارا وطمأنينة - مجموعة سكنات مترابطة

- التعريف بوظيفتها كأن تكون تجارية وسياسية وزراعية الخ. الناتج هو تفاعل كائن بين نشاط الانسان الاقتصادي والاجتماعي التأثير بالتحولات العميقة في الميدان الاقتصادي بالنسبة لنا مانتج من جراء الاكتشافات واستغلال الثورة النفطية التي أدت الى آثار عميقة وظهرت خصوصا في العلاقات الاقتصادية والاجتماعية، نتج عن ذلك تحسين صحة الانسان وتضاعف عدد السكان والمدن وتوسع العمران حول محيط هذه المدن وبالتالي توسعت المدن وأخذت مساحات شاسعة من الاراضي وازدادت كثافة بشكل غير محدود وكانت عليها انعكاسات مباشرة كالسرعة العمرانية مثلا

نتج عن هذا أزمات منها تحول في العلاقات الاجتماعية توسع عمراني عشوائي وغير متكافيء، انقطاع النمط القديم بالاضافة الى استعمال مواد البناء الحديثة ونبذ المواد المحلية، وهذه تفسر الاشكالية بميزاب مع خصائص أخرى منها المشروع الحضارى الاباضي الذي انعكس عليه هذا التطور. نعرج الى بعض المجالات الزمنية التي تتصف بها المنطقة (1 المرحلة الاولى:

من التأسيس الى الاحتلال الفرنسي: مرحلة تكوين المنطقة التي كانت تسير على نمط محكم منسجم مع الواقع، ومما نشطه

هو قلة الزيادة السكانية من جهة والمكانة المرموقة التي تتمتع بها المؤسسات المسيرة من جهة أخرى، فقد كانت منظمة لمجالها الحيوى رغم قلة موارده، كان مجالها محميا يمتد ويتقلص حسب الحاجة، ولم يمنع ذلك من التفاعل مع القبائل التي كانت موجودة في ذلك الوقت ومن بينها الرحل والتجار الوافدون اليها وأدى ذلك الى استقرار جزء منها، وفرضت عليهم واجبات ومنحت لها حقوق كبقية سائر المجتمع، وكذلك الوضع بالنسبة للعلاقة الموجودة بين الحاكم العثماني آنذاك وهذا المجتمع، وكانت المعاهدة هي التي تربط بين ميزاب والنظام التركي العثماني

(2) المرحلة الثانية:

من الاحتلال الى الاستقلال: في البداية وجود الحكم العسكرى واستيطان الجنود العسكريين في المنطقة، وبناء مركز المراقبة مع خلفيات السيطرة على المنطقة وبناء مركز عمراني جديد يختلف تماما عن العمارة الموجودة آنذاك، ثم في النهاية مرحلة عصيبة تحول السلطة التقليدية الى العسكرية مما أدى الى تقليص نفوذها على المجتمع. من حيث العمارة بدأ المجتمع يكتسب عادات وتقاليد حديثة

هي

(3) المرحلة الثالثة:

ما بعد الاستقلال كانت مسرحا لتغيرات جذرية على جميع المستويات، ظهر فيها مشكل اتصال الحاضر بالماضى بشكل حاد.

- 37 -

- 36 -