العمارة والعمران الإباضي بوادي ميزاب
الجزء ١ · صفحة ٢١فنلاحظ مثلا بأن الشعاع الذى كان يفصل المدينة من المسجد الى السور والذى كان في الماضي كمايلي:
العطف: 175 م
ثلة في 13
بنورة: 160 م
غرداية: 250 م
مليكة: 175 م
بني يزقن: 220 م
ذلك
واليوم أصبح هذا الشعاع يعد بالكيلومترات وهذا بسرعة فائقة وهل كانت هذه السرعة منسجمة؟ والجواب بالطبع: لا؛ مما أدى الى انقطاع النموذج القديم
والواحة من جهتها تأثرت بهذا الاتساع فضلا عن الفوضى في البناء.
وما يطرح هنا ليس مشكلة الاصالة فحسب، ولكن مشكلة الحداثة: الاستفادة من المرافق: مشكلة تصريف المياه، تلوث الجيوب القريبة من السطح الخ
والطامة الكبرى أن المسير لا يملك الوسيلة للتنظيم العمراني ولم يظهر للوجود مخطط عمراني، وأكثر من هذا مخططات البنيان التي وضعت قبل البناء لم تحترم تماما في البناء. وداخل المنازل النماذج والمواد كلها غيرت
الزيادة السكانية من جهتها أدت الى هذه المظاهر، ونلاحظ هذا في الجدول الآتي الذي يبين الاستقرار الى 1954، ثم تزايد بين 45/ 35 في الألف في السنة ..
عدد السكان
غرداية مليكة
بني يزقن
بنورة العطف
بريان القرارة
1987 1980 1973
62500 43700
1966 1954 33400 27700 14000
11500
8800 2700 2800
18747 11600 8100
7400 4193
5000 3800
2700 1753
8700 7200
5500 5900
2720
21390 35300
المجال الاقتصادي والاجتماعي:
تحول النشاط من الزراعة الى التجارة نظرا للحالة الجوية وهي جد صعبة، ثم الصناعة حديثا، وهذا يعتبر من مزايا الميزابي بحيث يتأقلم مع الواقع لكن التوجه السياسي الذى أراد أن تكون هذه سياحية بعقليته ثم موقع الحقول النفطية في هذه المنطقة والغازية. ولكن التقسيم الادارى الذى أرادته السلطة يظهر عكس ذلك، والمشكل أن المنطقة تظهر عكس ذلك، والمشكل أن المنطقة تخدم المصالح النفطية اقتصاديا ولا تستفيد من العائدات الموجودة، بينما المنطقة الاخرى تخدمها اداريا وتستفيد من عائدات النفط المهم في كل هذا أن هذه الظروف أنتجت قطبا مؤثرا على كل المستويات: اليد العاملة، العلاقات التي تربط هذه المنطقة بكل المدن الداخلية الاخرى، العلاقات لم تبق داخلية بل خرجت من الوطن الجزائري (وكالة) السفر فنادق الخ … ) وسيلة الاتصال في مرحلة غزو. كيف نواجه هذه التحديات لأنها سوف تؤثر فينا لا محالة
- 39 - - 38 -