محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ١٣

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

وزارة الشؤون الدينية

السادة الأفاضل،

السادة الضيوف الكرام،

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

الإخوة المشاركون،

نيابة عن معالي السيّد وزير الشؤون الدينية بوعبد الله غلام الله الذي لم تساعده مهامه على حضور هذا اللقاء المبارك، أقدّم هذه الكلمة المتواضعة وأبدأها بتحيّة الإسلام فأقول: السلام عليكـ ورحمة الله وبركاته، وهل هناك تحيّة أشرف معنى وأعمق دلالة وأرفع تعبيرا من تحية الإسلام؟ إنها تحية ارتضاها رب العالمين فجعلها تحيّة أهل الجنة، قال تعالى في محكم تنزيله: (وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَام، هذا السلام واحة أمن واطمئنان وروضة هدوء واستقرار لنفوس آمنت بربّها فخضعت واستكانت خاشعة ملبية نداء رب العالمين.

هذا السلام ما انفكت البشرية تبحث عنه وتسعى سعيها إليه وتبذل مجهودات شتى وضخمة لتحقيقه دون ما فائدة ما دامت لم تلتمس الطريق الصحيح إليه، وما دامت في عمى وتكبّر عن هذا

الدين العظيم.

والجزء الثاني من هذه التحية يتمثل في الرحمة رحمة الله التي يخص بها من يشاء من عباده، وهي مشاعر رقيقة وأحاسيس فيّاضة وسلوك عملي إيجابي من محبّة وإخلاص وتعاون وتضامن وتواصل وتكافل لإشادة مجتمع فاضل فمن أثر رحمة الله على عباده المؤمنين ما وصفهم به في قوله تعالى: (أشدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)، ولفضلها وأثرها العميقين، دعا المؤمنون ربهم قائلين: وَهَبْ لَنَا مِنْ لَّدُنْكَ رَحْمَةً أَنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ، فباب الرحمة واسع وما عرجت عليه إلا لفتا للنظر وارتباطا وانسجاما مع ما ورد في تحية الإسلام.

أما الجزء الأخير من تحيّة الإسلام فيبدو واضحا في كلمة «وبر ركاته»، والبركات الإلهية مشروطة بالإيمان والتقوى فمن حرمهما حرم البركات وزالت عنه النعم، قال تعالى: (وَلَو أَنْ أَهْلَ

-12 -