محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ١٤محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
القُرَى آمَنُوا َواتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، إنه عطاء إلهي لا تجد له حدودا، فعطاء ربّك غير مجذوذ. هذه إذن تحيّة المسلم، بلغها الرسول الله لأصحابه وأوصاهم بها إلقاء وردا، هذا شيء مما ورثه الرسول لأصحابه، وما ورّث الأنبياء أهلهم ولا أتباعهم درهما ولا دينارا، وإنما ورثوهم العلم، فالعلماء هم ورثة الأنبياء، وكما قال عليه الصلاة والسلام: «فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد سبعون درجة». وبمناسبة انعقاد هذه الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني بإشراف الجمعية الثقافية القطبية، فإنّ نفوسنا راغبة في الوقوف على محطّات اقتداء وائتساء بكلّ عالم ومفكر من الرعيل الأول، الذين سطعت أنوارهم وسط ليل بهيم، وإن قلوبنا تهفوا إلى سماع ما قدمه الشيخ الثميني للأمة من خدمات ومساهمات جليلة في ميدان نشر الوعي الديني والآداب الإسلامية ومحاربة البدع والخرافات.
إن الاهتمام بالتراث الفكري لكلّ أمة يعتبر مقياسا لمدى مساهمتها في بناء الحضارة الإسلامية،
ومدى صمودها في الحفاظ على الذاكرة الجماعية والتاريخية لشعوبها.
إن وزارة الشؤون الدينية تتطلّع إلى آفاق أوسع في خدمة موروثنا الحضاري.
إن السيد الوزير يولي عناية خاصة للاستمرار في خدمة التراث وتقديمه لشبابنا ليكونوا خير
خلف لأفضل سلف. وفي الختام أحمد الله تعالى على أن يسر لنا هذا اللقاء المبارك، لقاء العلم والثقافة.
-13 -
والله ولي التوفيق.
19 جوان 1999 م
مدير
الثقافة الإسلامية
محمد يوسفي