محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

المهم أن الروض البسّام كتاب له خصوصيته في عنوانه وفي منهجه وهدفه.

نأتي إلى خاصية الزمان والمكان ففترة الثميني. القرن الثامن عشر الميلادي بوادي ميزاب

مي

وهي فترة الفتن الناشئة من التطوّرات السريعة في المجتمع (الإنسان) وفي ميزاب (المكان). إذن لابد أن ننظر إلى الزمان من نافذة تلك التطوّرات، فالفتن إنّما هي من نوع الأزمة التي تلد الهمق وبالفعل منذ هذا التاريخ يبدأ المجتمع الميزابي يبرز بقوة في العلم وفي التجارة، ويضع جزءاً من تاريخ الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين للميلاد ليصل إلى ما هو عليه اليوم.

وأختم

(1)

بسرعة مداخلتي هذه مستعرضا بعض محتويات كتاب الروض البسّام إضافة إلى المميزات التي سبق وأن أشرت إليها وبدءًا ما بدأ به الشيخ الثميني كتابه وهو أدب القـ اضي) ولم يشد عمن سبقه في هذا المجال، فجلّ من كتب في الأحكام استفتح كتابه بأدب القاضي الذي يعي ظروف القاضي عند الحكم أو المحاكمة فلا ينبغي أن يكون جائعا ولا عطشانا ولا مرهقا ولا غضبانا، كما لا ينبغي أن يكون قريبا من أحد الخصمين بعيدا عن الآخر، وما إلى ذلك من

آداب القاضي.

ومن محتويات الكتاب باب الدعوى في البيوع وعيوب البيوع والشفعة والرهن (2) والحسبة (3) وكذلك الدعوى في القصاص، النكاح والطلاق، الأمانات وأطنب في الشهادات من تجوز شهادته تمن لا تجوز وتناول الأيمان وكيفية أدائها (4) كما تناول الحبس والزنا وحده والسرقة وشرب والارتداد (5).

وتطرق إلى إحياء الأرض وحيازتها والدعوى في الأرض وحرث أرض الغير بتعدية ومشكلة المياه (6)، والغريب أنه تحدث عن ضمان السفينة (7) رغم أن ميزاب بعيد عن البحر، ولعلّ ذلك من تأثيرات بعض كتب إباضية جزيرة جربة علما أنّ ديوان المشايخ أُلف في غار مجماج بحربة.

(1) نفسه، ص 21.

(2) نفسه، ص 29 - 54

(3) نفسه، ص 118.

(4) الورد البسام، ص 54 - 118.

(5) نفسه، ص 124 - 164. (6) نفسه، ص 221،112،186.

(7) نفسه، ص 199.

135