محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ١٩محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
لقد وجدت نفسي ملزما بهذه المداخلة فهي مداخلة إنّها ليس محاضرة، فالأساتذة والمشايخ معنا والأيام الدراسيّة هذه إنّما جعلت لنسمعهم لا لنقول لهم.
لست أدري ما الذي أقوله في هذا المقام، فالذين سبقوني قد قالوا عن الثميني أشياء، والذين سيأتون سيزيدون الكثير، ولقد كانت كلمة رئيس الجمهورية عن الثميني وأحوال عصره، حقا في الأعماق، وستجدون بالكتاب الذي وضعته ويوزّع في هذه المناسبة الكثير عن حياة الثميني وعصره، وكذلك بالمعرض المقام على هامش هذه الأيام صور عن حياته وعصره.
وحقا إنّ هذه الأيام الدراسية إنما نُظمت لنسبر أغوار شخصيّة ضياء الدين عبد العزيز الثميني، وندرك أبعاد محيطه وعصره.
من
والذي اخترته لتقديمه في هذا المقام باقات زهر: مقتطفات من كتابات له بخطه، بقيت بين أيدينا محفوظة العاهات، رأيت من اللائق أن نتشرف بها، وبها يكون الثميني معنا حاضرًا في هذا المقام المبارك، وبقراءاتنا بعض هذه النصوص التي كتبها بيده الشريفة غفر الله له، وأسكنه فسيح جنانه، سنستنشق من خلالها بعضا من جوانب حياته وعصره.
شيوخه وتلاميذه
والـ
دهير
بادئ ذي بدء، إذا تحدثنا عن الثميني نشأة فإنّا نقول: إنّه كان بورجلان مع وا أملاكه كان بالتجارة والفلاحة وتربية الخيول وكان محبا للعلم والمعرفة.
انتقل بعد رؤية مشهورة يحكيها عن نفسه في كتابه تعاظم الموجين - إلى بني يزقن بوادي مزاب بعد قدوم شيخه أبي زكرياء يحي بن صالح الأفضلي من رحلة علمية دامت سنين. ارتبط بشيخه أبي زكرياء تعلّما وتعليما وخدمة للمجتمع، فكان ملازما له ملازمة الظل، واشتهر أنه شيخه الوحيد.
إن دراستنا التي أنجزناها لنيل درجة الماجستير حول الثميني وكتابه معالم الدين، أقنعتنا بان للثميني شيخا آخر غير الأفضلي، إنّه أبو حفص عمرو بن رمضان التلاتي.
-18 -