محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٢٠محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
لقد اشتغل الثميني بكتب التلاتي في أول عهْدٍ له بالعلم والدراسة، واشتغل بها كذلك في آخر عمره، لقد كانت دراسته عليه شبيهة بما يُسمّى اليوم بالتعلّم عن بُعد، فلقد تأثر به أيما تأثر، وكاتبه مع كامل التقدير مبحلا شخصه الكريم. ومما قاله في إحدى المنظومات التي أرسلها إليه:
«وما قائل عبد العزيز الشيخه
حمي
الله من عانى وحاز المعاليا».
أما هذا عن شيوخه،
عن تلاميذه فعددهم كبير إلا أنّ الإحصاء لم يشملهم بعد، فمن الذين
تمت الشهرة أنهم تلاميذه إثنان:
الأول: الحاج يوسف بن محمد بن عدوّن، فقد تتلمذ على الأفضلي وعلى الثميني، وله آثار عديدة، واشتغل بالعاصمة جزارا ومقدما خدمات علميّة لأمين المزابيين هناك وللحكومة التركية.
أما
الثاني: فهو الحاج إبراهيم بن عبد الرحمن، فقد تتلمذ كذلك على الأفضلي وعلى لقد كان كاتبا وأديبا وشاعرا لقد كان اللسان المعبّر عن أحوال عصره، والمعبّر عن انشغالات أهل العقد والحلّ، وله كذلك آثار عديدة.
الثميني.
و آن ذاك كان الثميني مشتغلا بالتأليف، فأعدّ للأمة مصنفات لها وزنها من بعده، وكان شديد الانشغال كذلك بأحوال مجتمعه خصوصا، وبأحوال أمته، عموما، كما سنرى ذلك بعد قليل ببعض
نصوص حيّة ناطقة بذلك.
اسم والده واسم جده
ولعلّ أوّل النصوص التي سنستنطقها في هذا المقام المبارك وأمام هذا الجمع الغفير الفاضل تلك التي تحدّد لنا اسم والده واسم جده.
إن المشهور أنّ اسم والده: «إبراهيم» أو «الحاج إبراهيم»، بينما نحن نذهب خلافا لما هـ مشهور أنه: عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم، وكان سنَدُنا في ذلك عدة أدلّة، منها: أن الحاج امحمد بن يوسف اطفيش يذهب إلى ذلك.
وأن الشيخ عبد الرحمان بكلّي يؤكد هذا المذهب.
-19 -