محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٣٣محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ الثميني.
أقصى جهودهم لعرضها باستمرار، وبجد واجتهاد على حقيقتها بعيدة عن كلّ تشويه، والدفاع عنها
بما يجعلها تسمو وتتغلب على كلّ العقائد المنحرفة، وتقضي عليها فيما بينهم وفي العالم كله.
إن هذا هو
ما يدعو الإمام الثميني المسلمين إليه في عصره، ومن بعده بكتابه المعالم وهو ما لنا بأن نرى فيه جيلا شامخا بين علماء الأمة عبر العصور، وفي عصره، ومنطلقا لا غنى عنه يسمح للنهوض بالمسلمين عن طريق إحياء علم الكلام بالحق وعرضه للنّاس بالطريقة المثلى التي يقتضيها زمانهم ومكانهم.
إنه من كبار علماء المسلمين في عصره، وهو من كبار علماء المسلمين في علم الكلام عـ العصور، ومن كبار علماء الكلام المتأخرين أو الحكماء المحدثين.
وهو من كبار علماء الدين الذين هم من عصورهم ولعصورهم، ومن كلّ العصور ولكل العصور.
وهو من كبار علماء الجزائر الذين تفاخر بهم الجزائر في أيام المفاخرة.
ولهذا فمن الواجب على فتيات وفتيان بني يزقن والجزائر كلّها أن يعرفوه وأمثاله، وأن يدرسوا تراثه وأن يبحثوا فيه وعنه، وأن يؤلّفوا فيه وأن يتجاوزوه حتى يكونوا أهلا له ولأسلافهم لأن فيهم من أمثال الثميني الكثير.
إنّ "بني يزقن" التي ولد بها قرية مباركة، ويجب أن تكون كذلك على مر العصور.
ولعلّ تنظيم هذا الملتقى لدراسة ما كان منه في حياته من أجل العلوم الإسلامية لبشارة بعودة الروح لتراث الجزائر العظيم في هذه الربوع المباركة، وعودة الجزائر للريادة العلمية التي كانت لها في الماضي قبل الإسلام، ومن بعده. وهي ريادة للإمام عبد العزيز الثميني نصيب الأسد فيها.
ومن واجب فتيات وفتيان بني يزقن والجزائر أن يعرفوا هذا، لأنه مفخرة من مفاخر بلادهم، ومن
الواجب عليهم أن يكونوا أهلا لها لا بالادعاءات، ولكن بالعلم والسبق فيه، والحياة والتقدّم بأنواره. ويوفقنا الله إلى ما فيه خيرنا ورضاه عنّا إنّه نعم المولى ونعم النصير.
هذا،
-32 -