محاضرات الأيام الدراسية حول فكر ضياء الدين الشيخ عبد العزيز الثميني مجموعة مؤلفين

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين

الجزء ١ · صفحة ٨٤

محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.

يقول الشيخ أبو العباس أحمد الدرجيني في الطبقات: «وعن أبي محمد أنّ، تأليف أبي العباس كتابه الذي تسمّيه العزابة أبا مسألة أنّ أبا عبد الله محمد النفوسي كتب إليه من ابيدلان يرغب إليه في مختصر مشتمل على مسائل في الفروع فتدبّر كيف يضع هذا التأليف فنام فرأى في منامه قائلا يقول له: «اذكر أبا مسألة»، فجعله في جزأين فسمّاه العزابة أبا مسألة وأما أبو محمد فكان يسميه جامع الشيخ أبي العباس (1).

كما أشار في الطبقات إلى أنّ المؤلّف عرض جميع ما صنّف غير كتاب واحد تركه في الألواح أي مسودة، ولعله الكتاب المعروف بهذا الاسم على المشايخ الذين أجازوها، ثم عرض ابنه من بعده كتاب الألواح على المشايخ وهم إسماعيل وحمو بن المعزّ وأيوب بن إسماعيل وداود بن واسلان، وأبو سليمان الزواغي» (2).

وإذا كانت تسمية الكتاب ترجع إلى عبارة الرؤيا التي أوردها الدرجيني، فلعلها في الأصل كانت باللفظ البربري باب ان لمسالت» أي صاحب المسألة فعلى هذا الأساس يناسب أن يكون كتاب أبا مسألة على الحكاية، وربّما ترجع التسميّة إلى عنونة فصول أبوابه بـ (مسألة) فحينئذ يكنى الكتاب بأبي مسألة. والكتاب يقع في جزأين:

- يشتمل الأول على:

الصلاة ووظائفها، الصوم وأحكامه، الزكاة، الوصية، البيوع.

- ويشتمل الثاني على:

السلم، القرض، الرهن، القراض، نفقة الأولياء، النكاح، الطلاق. ويلاحظ من هذا التبويب والقضايا المعروضة أنه اقتصر على مسائل مما الاستسفسار عنه في الشؤون العامة. وقد يكون بناء يرد التأليف، لذلك اعتمد تبسيط عباراته مراعاة لإفهام العامة. وإذا تصفحنا الباب على طلب مقترح الأول كعينة لدراسة المنهجيّة تبين لنا أنه يكتفي بإيراد أقوال مما شاعت الفتوى به أو ترد على لسان المشايخ ترخيصا، وإن لم يشر أحيانا إلى ذلك. وهذا ما تعقبه الشيخ الثميني في المصباح. فذكر في

(1) الطبقات، ج 2، ص 444، وانظر الشماخي: سير، ص 423.

(2) الطبقات، ص 445

-83 -