محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ ضياء الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٥محاضرات الأيام الدراسية حول فكر الشيخ عبد العزيز الثميني.
موضوع اشتراك صلوات اليوم كلّها في الوقت أنه (مطروح) أي من متروك العلم. كما أنه يقتصـ على سرد الأقوال في المسألة الواحدة دون عزو لقائل أو ترجيح لرأي إلا نادرا كما أشار إلى القول
باشتراك الظهر والعصر. كاشتراك المغرب والعشاء في الوقت فأفاد أنه الرأي المعتمد في المذهـ كما أفاد الشيخ أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي (عاش في القرن 7 هـ) أنه الرأي الأوسط في قوله:
، (1)
فكل صلاة وقتها حاصل لها وشدّد في ذا قائلون على إصر وأحوط ما قد قيل فيها اشتراكها نهارا وليلا فاطرح ذا على حجر وأوسطها فالظهر والعصر شركة كذاك صلاة الليل وقت لها يسري أما صلاة الصبح فالشمس حدّها فإن طلعت حقت عليه عُرَا الكفر (2 ولا يتوسع في الاستدلال مما. يوحي بتجنّب الخوض في المسائل الخلافية على مستوى المستفيدين الشعبيين. ولا يخلو عرضه للمسائل من الإشارة أحيانا إلى الدليل الأصولي، كما نرى في موضوع قصر الصلاة (3)، والتيمم (4). ولا ذلك أنه لا يعنى بتوضيح عبارة شائعة. كما نرى في تفسيره للمراد من قولهم السهو لا يفسد الصلاة (5)، أو يورد حديثا كمستند للفتوى تلميحا كما في قوله: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها حيث تذكرها فذلك وقتها.» (6) فهو تلميح إلى الحديث الوارد في ذلك أو ينقل الحديث ليستشهد به دون التعرّض لسنده أو مصدر تخريجه أو متزلته عند الرواة، مثل «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (7). وهذا الأسلوب السائد عموما في تقديم الأقوال الفقهية ثقة بأهل العلم على حد قولهم «من قلد عالما لقي الله سالما» لأنه لم يؤلف للباحثين
يعني
هو
(1)
(2) ديوان الشيخ أبي نصر، ط 2، ص 12.
(3) ص 10.
(4) ص 40.
(5) ص 18.
(6) ص 45.
(7) ص 29، وأخرجه بعبارة: «كلّ صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج».
-84 -