أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ١٣٦يجوز لي متلفظاً بها بشرطه المعتبر عند أهلها وكتبه محمد بن أحمد باب بن أحمد بن محمد أقيت بإذن والده رضي الله عنه انتهى.
فهو شيخ الإجازة لا اللقاء، وتوفي رحمه الله بمسقط رأسه بلدة تنبكت وقد مات على السبعين سنة ليلة الخميس سادس شعبان سنة وثلاثين وألف
الفوائد الجمة، ص 49 خ ع د 3693.
يقول المقري في روضة الآس:
بن
إجازة أحمد بابا للمقري القرية ه قالها لها يتولى رقم
،
ن الخامات بل لهية في ربة الماء
ما.
«الحمد لله كما هو أهله، وأصلي على نبيه محمد وآله وصحبه وسلم، يقول كاتبه الفقير أحمد بابا بن أحمد أحمد بن عمر بن محمد أقيت لطفه الله بهم ووفقه لمرضاته، أجزت الفقيه الحافظ المتفنن النبيه سيدي أبي العباس أحمد بن محمد المقري من قرابة الإمام العلامة أبي عبد الله المقري قاضي الجماعة رحمه الله ونفعنا به آمين أن يروي عني هذا التعليق في التاريخ وجميع. جمعته في الفنون، وذكر حفظه الله في هذه الإجازة جميع التأليف المتقدمة، وزاد الحواشي على خليل، وجلب النعم ودفع النقم في مجانبة الظلمة ذوي الظلم في كراسين في غاية الإتقان في موضوعه، وجزء في تكفير الكبائر بالأعمال الصالحة وسببه كلام الإمام ابن مرزوق في ذلك في غاية، وترتيب جامع المعيار مع الزوائد عليه قال كتبت منه مسائل التوحيد والتفسير وشرح العقيدة البرهانية للسلالجي لم يكمل، ومطلبي ومأربي في أعظم أسماء ربي في كراسة وتعليق على مواضيع من خليل، وعلى مواضع من ابن الحاجب ومسائل متضمنة فنوناً في صورة أسئلة قال وجهتها لفاس ومراكش وغيرهما قال وأجزته غير ذلك مما جمعته في العربية والفقه والحديث قال وأجزته أيضاً أن يروي عني جميع مختصر الشيخ خليل بحق قراءتي له قراءة بحث وتحقيق وحضوري أيضاً كذلك على شيخنا الإمام الولي الصالح القدوة الفهامة سيدي محمد بغيع الونكري نحو عشر مرات في أزيد من عشر سنين بحق قراءته له على سيدي أحمد بن سعيد الفقيه الحافظ المحقق الصالح القدوة حفيد سيدي البركة محمود بن عمر الفقيه الإمام الولي الصالح المشهور وأجازنيه إجازته سيدي الفقيه المتفنن العلامة والدي بن محمد بحق قراءته له على عمه سيدي محمود بن عمر المذكور، بحق قراءته له هو على الشيخ عثمان المغربي على العلامة نور الدين السنهوري، على العلامة البساطي وغيره على أصحاب خليل بهرام والأقفهسي وغيرهما عن مؤلفه خليل رحمه الله، ولنا فيه طرف غير هذا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله كتبه الفقير أحمد بابا بتاريخ أواسط المحرم من عام عشرة وألف.
أحمد
المقري روضة الآس ص 302 - 305
الهويم بينه يرية تأملات بهانه اين علم ريا كان له التصالح ملس حلا التجارة
عبد الله بن ياسين
ومعالم الوحدة الثقافية المغاربية الأفريقية (مواقفه جانبي الصحراء الكبرى
حتالة
العام
محمد أمين سماعيلي
إن تعبير أفريقيا جنوبي الصحراء، هو تعبير ابتدعه الاستعمار، ضمن ما ابتدع، لتخفيف أهدافه الخاصة، ليفصل به الشعوب الأفريقية بعضها عن بعض. والواقع أنه من مدة لا تزيد كثيراً على ألف سنة لم تكن الصحراء الكبرى كما هي الآن إذ كانت بحيرة تشاد أكبر كثيراً مما هي عليه. كما أن طرق القوافل بين أواسط أفريقيا وشمالها كانت تخترق الصحراء بصفة منتظمة، بل إنها كانت الطريق الوحيد للتجارة الدولية لشعوب أواسط أفريقيا واستمرت كذلك إلى أواخر القرن الماضي، وأوائل القرن الحالي. حينما حاربت الدول الاستعمارية هذا الطريق حتى أغلقته بحجة منع تجارة الرقيق، ووجهت تجارة شعوب أواسط أفريقيا نحو المحيط الأطلسي إلى الموانئ التي أنشأتها لتحمل البضائع من أوروبا وإليها على بواخرها - فضربت بذلك عصفورين بحجر واحد، فقد قطعت الاتصال بين شعوب شمالي أفريقا وأواسطها من ناحية واستأثرت بالتجارة مع شعوب ما أسمته الصحراء من ناحية أخرى (1) وطمس مصطلح الغرب الإسلامي الذي جاء ليحرر «أفريقيا جنوبي الإنسان.
ولم تكن الأمة العربية الإسلامية شمال القارة لتتاجر بالرقيق وهو محرم عليها دينياً وعقدياً وأخلاقياً ولكنه الاستعمار أوجد تلك التهمة ليفصل بين بلاد كانت واحدة في آمالها ومصيرها ودينها وقوميتها الإسلامية التي انصهرت من داخلها شعوب المنطقة بأكملها دون حرج أو ريب فيما عاشته بين إخوانها. وذلك ما نراه من خلال الرباط الذي أسسه المصلح الكبير والإمام عبد الله بن ياسين في والسنغال وانطلق منه نحو الشمال العربي للبلاد كي ينشر تعاليم الدين الإسلامي ويوحد شعوب
(1) جاك مندلسون، ترجمة إبراهيم أسعد محمد الرب والله، وجوجو، ص 7 - دار المعارف بمصر.
(0)
271
270