أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء مجموعة مؤلفين

أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

1

14

وهي قبيلة صغيرة العدد أميرها أيام التواجد المغربي بمنطقة السوادن الغربي

الأغلان،

سيدي بن عروة (1).

Tat

15 - قبيلة الوسر جاءوا لأزواد زمن الشيخ سيدي أحمد بن صالح. ومن أهم الأفخاذ المهمة في القبيلة فخذ أولاد موسى والرحامنة وأولاد سليمان فهم يختصون بالقيادة والعلم. دورهم القيادي في المنطقة:

to

الذين

مثلت قبائل البرابيش في منطقة أفريقيا فيما وراء الصحراء ثقلاً سياسياً واقتصادياً يحسب حسابه، وقد تسابقت القوى السياسية، التي قامت في المنطقة على كسب ودها، من أجل استمراريتها في الحكم. ففي عهد سنغاي كان جل سلاطينها على علاقة وطيدة بأمراء البرابيش، بل أشركوهم في إدارة الحكم وتسيير الجيش فكان عدد من الوزارات يسيرها رجال من البرابيش، إضافة لذلك فقد تزوج عدد من سلاطين سنغاي نساء بربوشيات، وخاصة من فخذ أولاد سليمان، فقد تزوج أمسكيا الحاج محمد منهم، وكذلك ابنه الذي تولى مقاليد الأمور من بعده امرأة سليمانية، واستمرت العلاقات بينهم إلى فترة تطلعات المغرب على المنطقة، فتحولت أنظار البرابيش إلى مساندة جيش المنصور الذهبي، وتزكيته، وخاصة الفخذ القادم من المغرب، باعتبارهم من أبناء جلدتهم)

(2)

وهذه الوثيقة التي نورد مقتطفات منها تؤكد عمق التلاحم بين البرابيش والمغرب، فهي عبارة عن رسالة مشتركة بعث بها زعيم البرابيش سيدي محمد بن أمهمد وإسماعيل بن إبراهيم المغربي إلى سيدي أحمد بابا التنبكتي أحد الزعماء الروحيين لمنطقة أفريقيا فيما وراء الصحراء تقول الرسالة: الحمد لله وصلى الله على محمد ومن تلاه وبعد فالسلام الذي لا يباهي والتحية التي لا تتناهى أحلى من العسل مذاقاً وأطيب من المسك استنشاقاً وكالقرآن ترياقاً. … ذاك الفقيه الشريف العامل ذو المجد المنيف القاضي أحمد بابا حمد الله مسعاه … بلغهما كلامكم ودخل فيها مدخلاً عظيماً … والله لا يخرج من تنبكت حتى ما فيه. . .» (3).

-

2

نستخلص من هذه الوثيقة عدة جوانب منها:

من

Teke at the one that th

على أنقاض ثال يقه

3

1 - تحالف البرابيش مع المغاربة والتنسيق بينهم في المواقف السياسية. مكانة أحمد بابا وعائلته في المنطقة خلال عبارات الرسالة. 3 - تؤكد الرسالة أن أحمد بابا كان على علاقة بالبلاط المغربي قبل مجيئه للمغرب. وهذه رسالة أخرى تؤكد قوة البرابيش في المنطقة وكيف أن فخذاً واحداً منهم يحسب له حساب،

(1) محمود الأرواني؛ الترجمان، مخطوط ورقة 17

(2) محمد محمد المفتي مرحبا التاريخ الخاص بالتواتر، مخطوط مكتبة الباحث ورقة 22.

(3) إسماعيل بن إبراهيم المغربي وسيدي محمد بن أمهمد رئيس البرابيش، رسالة مشتركة لأحمد بابا مخطوط ورقة واحدة.

وهذا أمير منطقة بحالها وحالة الهلع التي عليها أمير أولاد علوش بن هنون وهذه فقرات من رسالة التهديد تقول: بسم الله الرحمن الرحيم … حمد من جعل سيف الحق قاطعه، وكل افك وزور والسلام على مفضح أسرار المنافقين ولا عدوان إلا على الظالمين. . . من البطل الصنديد

ذي الوطئ الشديد رقاب المارد العنيد الأمير. . . حامد بن الشيخ الإمام أحمد بن حمد سبط المجد التليد أبي بكر بن سعيد … إلى عاملنا. . . سيد ولد هنون عليك سلام إن بقى بيننا وبينك سلام وبعد. . . أعلامك بأن ما خفى على فعلتك بنا بتهديدك رعيتنا جملة زوايا ماكر تيل من زوايا المساكين الذين لا دافع إلا العلي القدير … وغيرهم من سوادين تيك بنون وتركينغ. . . الخ) (1). . . . . سه است

نستخلص من هذه الرسالة بعض النقاط المهمة: أعمال

ولت

1 - قوة البرابيش. منطقة أفريقيا في وراء الصحراء كانت بها زوايا لحفظ القرآن الكريم وتدريس الدين الإسلامي. حالة الهلع التي كان عليها الأمير حامد ومحاولته إظهار نفسه بالقوي.

2

3

-

استمرت قبيلة البرابيش تمثل الثقل السياسي في المنطقة، بل ازدادت في فترة الحضور المغربي بمنطقة أفريقيا في وراء الصحراء وهذه الحادثة تؤكد ذلك عندما استنجد القاضي عمر من بطش محمد بن زرقون بشيخ أولاد عبد الرحمن عيسى بن سليمان البربوش في تغازا، ودخل في حمى الأخير، فحماه من محمد بن زرقون وأوصله بنفسه إلى بلده واد (2).

وهذه الرسالة تؤكد ثقل البرابيش في المنطقة، وهي رسالة إلى جماعة أكلاد وخصوصاً أميرهم انغلالن بن حوالن تبين أهمية أمهمد بن أحمد زعيم البرابيش تقول الرسالة: السلام والإكرام العام إلى جماعة أكلاد وخصوصاً كبيرهم أميرهم انغلالن حوالن وبعد بلغني أمهمد بن أحمد ما تقاولتهم وأنك يا انغلالن كنت تريد أن تأتي … ولو جعلت لكان خيراً إن شاء الله إن كنت من أهل الخير. . . (3).

معه،

معه …

كما شكلت قبائل البرابيش ثقلاً اقتصادياً في المنطقة، بأن سيطرت على طرق القوافل الذاهبة، والقادمة من الشمال الأفريقي، فكانت تأخذ على كل وارد الغفر من تجار غدامس وطرابلس وتوات، ونجاكنت وأولاد بالسبع وسجلماسه وفاس وغيرهم وكانت القافلة تصل إلى اثني عشر ألف جمل في فصل الصيف محملة بالبضائع من ملح، وتمر وغيره. وتخرج من السودان محملة بالصمغ وريش النعام والذهب جلها تأخذ عليه البرابيش الغفر، الذي كانت قيمته سبع مثاقيل وثلث من الذهب على كل جمل ويأخذ عن التجار الواردين عليه من شنقيط ضريبة عن الإبل التي يأتون بها

ورقتين.

(1) رسالة من الأمير حامد بن الشيخ أحمد بن أبي بكر إلى سيدي ابن هنون أمير أولاد علوش، مخطوط مكتبة الباحث (2) عبد الرحمن السعدي، تاريخ السودان باريس: نشره هو داس وبنوه 1964 ص 172. (3) مجهول يبعث برسالة إلى جماعة أكلاد وخصوصاً أميرهم انغلالن بن حوالن، مخطوط مكتبة الباحث ورقة واحدة.

(1)

29293

292