أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٤لَقَدْ وَجَدْتَ مَجَالَ القَوْلِ ذَا سَعَةٍ فإِنْ وَجَدْتَ لِسَاناً نَاطِقاً فَقُلِ إن الذي يجده القارئ في بحوث هذه الندوة لهو حياة متواصلة بين الذين عَمْرُوا جانبي الصحراء الكبرى، هذه الصحراء التي كانت وسيلة للتواصل والترابط وسبيلاً للتقارب وتبادل المنافع.
،
ولقد ترسب ذلك في هذه الأمة وحفظته آثارها المخطوطة والمنقوشة، تراثاً موحداً، وثقافة جامعة، وعادات مشتركة وأساس كلّ ذلك هذا الدين القيم الذي يرجع إليه الفضل في أغلب الصلات والعلاقات الخالدة، فقد كانت المقررات الدراسية الدينية والعربية متشابهة جداً في المراكز التعليمية شمال وجنوب الصحراء، تقرأ في القرويين ما يقرأه الطالب في القيروان، وفي جامعة سنكري بتنبكتُ، وفي زوايا جبل نفوسة وأغاديس والجزائر وطرابلس وغيرها. وثقافتهم العامة ومعارفهم الدينية واللغوية متشابهة أيضاً من أقاصي برقة الحمراء إلى ضفاف المحيط الأطلسي، ومن سواحل سبتة ووهران والمهدية إلى أعماق الجنوب في نيجريا الحالية: مذهب مالكي، وتوحيد أشعري غالباً وهجائية متميزة وعادات وتقاليد وألبسة متماثلة وأحياناً
متطابقة.
J
ومع كل ذلك فإن التراث المشترك لم يمنع الخصوصيات من الظهور والبقاء، فهي أثر من آثار اختلاف البيئات، والأمزجة والطبائع وهي بالتالي ضرب من التنوع الإنساني الإيجابي، ودليل على اتساع الآفاق وشمولية الحضارة وغنائها: وفي التنوع إِثْرَاءٌ لِوَحْدَتِنَا مِنَ الرَّوافِدِ جَاءَ النَّهْرُ بِالذَّهَبِ ولقد كشفت بحوث هذه الندوة عن حقيقة مهمة هي ضرورة دراسة التاريخ من مصادر أفريقية، ووثائق أصلية ما تزال مخبوءة في خزائن المخطوطات وفي ذواكر الناس، وفي الآثار المنقوشة والمكتوبة والمحفوظة.
وعليه فإن عهداً جديداً من البحث العلمي الرصين في مجال الدرس الإفريقي قد أطل بصدور هذه الأبحاث، الناضجة وإن مستقبلاً مشرقاً سيُطِل علينا من خلال إنجاز العمل لتنفيذ توصياتها واقتراحاتها. بتايا ہے ?
EL 2/6
وليس من شك في أن تلك الآمال المشتركة في التواصل والتعاون والبحث الإيجابي لن تتحقق بدون العمل المجسد لها والجهود المخلصة التي تقف وراء تنفيذها والطموحات الخيرة التي تحرك عجلة تقدمها.
وتعامله وفقنا الله جميعاً لخدمة أمتنا الواحدة وديننا الحنيف ريب
نا نسان لما بدا ليلا لها ع لا يطلع مالا منه عليه بيه رقمية قيمله مقاله
در
يعتر بهذا نال است كلمة اللجنة المنظمة اتنا علم يسم بكلية الدعوة الإسلامية علااله الا الله
کالت کا لياا ويقينا
the foy
المعلن
ا حتما بلاك ها شليله والمال المسالة المال ملكةية د. عبد الحميد الهزامة
بِسْمِ اللهِ الرَّم
سعادة الأستاذ الفاضل عميد كلية الآداب بجامعة عبد المالك السعدي، سعادة الأستاذ الفاضل عميد كلية الدعوة الإسلامية السادة العلماء الأجلاء والضيوف الكرام
نا أهديكم تحية عبقة بأريج الأخوة ونفحات الإيمان، وأهنئكم بانعقاد ندوتكم هذه للتواصل الثقافي والاجتماعي بين المساكنين على جانبي الصحراء الكبرى، وأحيي المغرب الشقيق الذي احتضن هذه الندوة من خلال كلية آداب تطوان الموقرة. وجهد لأنه وصق أراضي القربى ويقوي لقد مضت على ندوة التواصل الثقافي بين الأقطار المغاربية سنوات ثلاث تعمق خلالها شعورنا بأن سلسلة من الندوات ينبغي أن تتابع لخدمة هذا الهدف النبيل، وما يزال صدى تلك الندوة عالقاً في الأذهان، متمكناً في الذواكر نراه ونلحظه في المراسلات والمخاطبات المستفسرة عن مصير أدبياتها، والمطالبة بتعميم فائدتها.
،
هذا ونحن إذ نفتتح أعمال هذه الندوة الثانية بموضوعها المهم وإسهاماتها المكثفة، لنتطلع إلى ندوة ثالثة عن التواصل الثقافي بين العرب عامة وأفريقيا توثيقاً لعرى التواصل القائم في النفوس بين الإخوة هنا وهناك، وتفتيحاً لآفاق التواصل المستقبلي المبني على رصيد تاريخي متين من
العلاقات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
وليس من باب الادعاء فإن الرابطة الثقافية والتواصل العلمي هو أبرز مظاهر الوحدة المتينة في مجال الدراسات الإنسانية، وقد بقيت الآثار المخطوطة والوثائق والمنقوشات، والمحفوظات الشفهية رصيداً في ذاكرة العلاقات العربية الأفريقية التي تجتمع اليوم لإحياء جانب منها على ضفتي
،
7
بابت مياه
الصحراء.
6