أعمال ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي
الجزء ١ · صفحة ٨من الباحثين من الجماهيرية لاستكمال الدراسات العليا بالجامعات المغربية. وأخص بالذكر هنا، وأنوه به خاصة ما تمثل بين كلية الآداب بتطوان وبين كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس من تعاون ناجح وصادق كان من ثماره حضور وفد هام من أساتذرة كلية الآداب بتطوان في ندوة - تعتبر هذه الندوة التي نفتتح أشغالها اليوم استمراراً لها وتكميلاً لبرنامجها - أقول في ندوة أقامتها كلية الدعوة الإسلامية بطرابلس منذ ثلاث سنوات وكان موضوعها: العلمية تنقلات
التواصل الثقافي بين أقطار المغرب العربي: تنقلات العلماء والكتب». وقد كان وفد أساتذة كلية الآداب بتطوان - جامعة عبد المالك السعدي - ذا أثر كبير في مجريات أعمال الندوة ونجاحها، جعله في ذلك محط اهتمام وعناية من طرف كلية الدعوة الإسلامية وأساتذة الكليات بالجماهيرية الشقيقة الحاضرين أعمال الندوة آنذاك، جعل لساننا ما يزال يثني بالشكر على كلية الدعوة الإسلامية وعلى أساتذتها وطلبتها، وجعل الأخوة في كلية الدعوة يتطلعون إلى أن تكون الندوة المقبلة في إحدى الجامعات المغربية تستقبل الباحثين في رحابها وتقيم جلسات العلم في مدرجاتها وقاعاتها، فكان حظ كلية الآداب بتطوان لتحتضن هذه الندوة.
ومما لا شك فيه أن نجاح ندوة التواصل بين أقطار المغرب العربي» كان حافزاً لكلية الدعوة الإسلامية ولأساتذتها لمتابعة مسيرة البحث في عمق هوية المغرب العربي ومكوناتها أثراً وتأثيراً ورصد الدور الإشعاعي والحضاري الذي يمثله في القارة الأفريقة لتختار البحث في أعمال ندوة أخرى يكون موضوعها رصد آثار التواصل يكون المغرب العربي أحد طرفيه: فكانت ندوتنا. ولا يخفى على أحد ما يمثله موضوع الندوة من فتح آفاق جديدة في البحث طالما تاقت إليه أعمال الجامعات في المغرب وأقامت لأجله ندوات متعددة، وأحدث لشأنه معهد كبير في المغرب، هو معهد الدراسات الأفريقية، هدفه البحث عما يحقق سبل التواصل بين المغرب وبقية الأقطار الأفريقية، وبخاصة ما كان للمغرب وللثقافة العربية والإسلامية من دور إشعاعي فيها. وغرض هذه الندوة أن يكون لجامعة عبد المالك السعدي حضور ومشاركة فعلية في رصد أواصر القربى وعوامل الاتصال التي تربط بين الأقطار الأفريقية الواقعة على جانبي الصحراء الكبرى لتؤكد من خلال أبحاث هذه الندوة التي تقيمها كلية الآداب بتطوان وكلية الدعوة الإسلامية بطرابلس أن الصحراء الكبرى لم تكن حاجزاً يحول بين تواصل الشعوب الواقعة على ضفتيها وإنما كانت بمفاوزها ومسالكها وواحاتها معبراً تنتقل منه كل جهة لتلامس الجهة الأخرى. فكانت قوافل التجارة وجماعات العلماء ورجال الدين وأصحاب الزوايا وحتى الفئات ذات الأطماع السياسية والقبلية تخرق حاجز الصحراء وتجوب فيافيها لتجديد العهد وتوطيد التجارة وتشييد مراكز العلم والتوجيه وإقامة تواصل مشترك و متبادل التأثير بين جهات القارة الأفريقية وشعوبها يعم نفعه كل سكان القارة. ساعد على ذلك عقيدة الإسلام التي تؤمن بها هذه الشعوب وتداول لغة الحوار والثقافة باللغة العربية، مع ما يجمع بينها وفي كثير منها من أصول الانتماء إلى العروبة والعربية.
وهذه الندوة التي تمتد جلساتها مدة ثلاثة أيام تحرص أبحاثها على أن تكشف عن الحضور
الإسلامي والعربي في أفريقيا جنوب الصحراء عقدياً وثقافياً واجتماعياً ودور المغرب العربي في بناء هذا الحضور. كما تحرص أن تعرف بما يمثل هذه الأقطار تاريخاً وثقافة وجهاداً في أعمال صرح الجماعات والرجال والمؤلفات من المغرب العربي وأفريقيا الإسلامية. لذلك كانت مواد هذه الندوة كبيرة ومثيرة بما ستقدمه أبحاث السادة الأساتذة الذين قدموا من مختلف الجهات من المغرب وخارجه من الأقطار الأفريقية والعربية للمشاركة في هذه الندوة وإنجاحها.
وأخيراً أنوه بكلية الدعوة الإسلامية التي وضعت رهن إشارتنا ما يمكن أن نقيم به هذه الندوة، سواء على المستوى المادي أو المعنوي وبخاصة الأستاذ العميد الدكتور المختار أحمد ديرة والأستاذ الفاضل الدكتور عبد الحميد الهرامة وأشكر الأساتذة الأجلاء المشاركين في الندوة وخاصة
الذين قدموا من جهات بعيدة فلهم التقدير والشكر وأرحب بهم في بلدهم المملكة المغربية. كما أشكر السيد عميد جامعة عبد المالك السعدي الذي وجدت الكلية من جهته التشجيع والترحيب لإقامة هذه الندوة فضلاً عن المساهمة الفعلية في تذليل الصعاب وأخص بالشكر الجزيل السيد قيدوم كلية الآداب بتطوان على روح التعاون والجهود التي أبداها والأعمال التي سهر عليها والمبادارات الفعلية التي قام بها لإنجاح هذه الندوة.
وأجزل الشكر لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إقامة هذه الندوة وتوفير الظروف التنظيمية اللائقة بها. اول 17 والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
بالله العطيهبنان
المان ها اسکان دابته بالتالي مثلك ه مخلتفة ونترك البيغتال من الماعدا ارائه با صلى علياء الحکومت
ذيلة
ضي لكن القلة ولع العالم
مول مول
بحرينيا بالمشاني وعلة (ا) زيست
رب اتصال
15
14