الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥تسديد إمامته.
توليه ما أقام حدود الله تعالى واطاع الله فيهم.
ولعل هذه الأمور كلها ملخصة في هذه الفقرة التي وردت في سيرة إلى الإمام الصلت بن مالك في مخطوط السير، يقول فيها: ومما أوجب الله لإمام المسلمين على المسلمين أن يسمعوا له ويطيعوه وينصروه ويسددوا إمامته وويتولوه ما أقام فيهم دين الله وأحسن السيرة وعمل بالكتاب والسنة وكان لجميع المسلمين ناصرا ولجميع الرعية حافظا .. (?).
- استقالة الإمامة أو إقالته
في نفس السيرة نجد كلاما مهما يتعلق بجزئية استقالة الإمام وإقالته وما الداعي إلى ذلك وهذا كله ملخص فيما يأتي من هذه الفقرات المقتبسة من المخطوط، والتي تحتاج إلى شرح مستفيض في غير هذا الموضع لضيق الوقت، ومفاد هذه الفقرات: هو «قلت فالإمام بما تزول إمامته ويكون على ولايته، قال: إذا زال عقله بجنون لا يفيق أو خرس لسانه فلا ينطق او عمي فلا يبصر، أو أصم فلا يسمع إذا نودي فهذا تزول إمامته على بعض القول لأنه عاجز عن القيام بفروض الإمامة، قلت فإن عرج أو زمن أو مرض هل يعزل، قال: لا إذا عرف منه العدل لم يعزل، ولا يعزل الإمام بالعجز إلا بالذي وصفت لك، فأما إذا كان يعقل ويعدل فلا يعزل» وفي فقرة أخرى من سيرة الشيخ أبي الحسن يقول في هذا الموضوع المتعلق بصفة الإمام الذي يجوز إقامته للأمور قال: أن يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبايعه عقله ثم يصل قوة عقله شدة الفحص وكثر سماعه بحسن العادة فإذا جمع إلى عقله علما وإلى علمه حرفا، وإلى حرفه عرفا، فذلك الذي يعدُّ لعزّ الدولة ونكاية العدو، و يقوى على إقامة الحق ويكون عدلا مرضيا .... (2). كما أن الإمام إذا ارتكب محرما مما هو معلوم من الدين بالضرورة، كالقتل العمد، والزنا، وشرب الخمر، فإن ذلك مما يوجب عزله، يقول السيخ أبي الحسن في سيرته «قلت: فإن زنا الإمام أو قذف محصنا أو قتل نفسا مؤمنا ظلما، قال تزول إمامته إذا صح: ذلك عليه من أحد وجوه
الصحة عزل من إمامته وقدم إمام يقيم عليه الحد وإن تاب رجع إلى ولايته ولا يرجع إلى إمامة
(?) المصدر السابق، ص 164.
(?) المصدر السابق، ص 377 وما بعدها.
???