الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٦114
المسلمين وكذلك إن ارتد عن الإسلام وعلم ذلك منه، قدم إمام عليه وقتل إن لم يتب وإن تاب لم يعزل، قلت فإن رجع إلى دين القدرية أو الروافض أو الخوارج؟ قال: إن علم منه ذلك منه استتيب فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه وزالت إمامته وحورب حي يعتزل أو يقتل ويقدم إمام غيره وفي فقرة أخرى من سيرة الشيخ أبي الحسن يقول في هذا الموضوع المتعلق بصفة الإمام الذي يجوز إقامته للأمور قال: أن يكون خير أهل عصره، ويكون أقوى طبايعه عقله ثم يصل قوة عقله شدة الفحص وكثر سماعه بحسن العادة فإذا جمع إلى عقله علما وإلى علمه حرفا، وإلى حرفه عرفا، فذلك الذي يعدُّ لعزّ الدولة ونكاية العدو، و يقوى على إقامة الحق ويكون عدلا مرضيا .... (1).
هذا غيض من فيض ما ذكر في أحكام الإمام والإمامة على العموم وعلى وجه الخصوص، اكتفيت بذكر هذه المباحث لضيق الوقت وإلا فإن عدة سير وجوابات حوت مباحث مهمة، ونكتا بالغة في موضوع الإمامة، لو أسقطت هذه النقاط على الواقع ولو امتثل بها ولاة الأمر لساد العدل والأمن والأمان، وهذا يحتاج إلى دراسة واقعية عملية سياسية لمحاولة تقريب الحكم الإسلامي الشرعي بسياسات الحكم المعاصر. المطلب الرابع: التأريخ لبعض الأحداث.
لعل أهم ما يلاحظ في هذه السير والجوابات أنها في الأصل تاريخ، فهي وإن لم تذكر احداثا وقعت في الماضي فغنها تعد بمثابة مدونة تاريخية تدون للأجيال اللاحقة ما يقع في ذلك الزمان، لذا فإننا لو تأملنا وامعنا النظر لوجدنا أن من أهم أهداف السير خاصة وكذا الجوابات في بعض الأحيان الاهتمام بالأمور التأريخية، كما هو الحال في كثير من السير التي وردت في
المخطوط
ومن ذلك:
وقد أخبرنا بعض شيوخنا أن المسلمين من أهل عمان كانوا يحملون إلى بني عمارة كل صلب
عام أموالا ليدفعوا به شرهم وما يحاذورن على المسلمين منهم والله أعلم كان ذلك من. أموالهم، أو من مال المسلمين، فغن كانوا دفعوا ذلك من أموالهم فجايز لأن على المسلم أن تكون نفسه آثر عنده من ماله وأن ينفق ماله في صلاح نفسه ودينه، وقد أمره الله تعالى بذلك في غير
(?) المصدر نفسه، ص ???