الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

عن الموجود.

لا ضرر إذن في عرض محاور الإشتغال الكبرى أو المحمولات التي نرغب في معاينتها، وهي لا تخرج بحال عن إمكانية التقويض أو التعديل أو الإضافة وفق ما يقتضيه حقل البحث وما ستقدمه لنا المصادر والمراجع من معطيات

المدينة وتنظيمها المساجد وأبنيتها الأسواق ومبادلاته المقابر وهيأتها وهي محمولات تنشأ في فضاء النصّ لتتحوّل بدورها الى نصوص تُقرأ فتأوّل.

الخاتمة

وإذن نهدف الى عقد علاقات بين - نصية بين الفضاءات (فضاء النص ونص (الفضاء والكش عن أنسجتها الرمزية اعتمادا على مقاربة يتنافذ فيها الأنتروبولوجي والسيميولوجي في حقل معرفي مشترك، نتحدث عن «الفضاء النصي الأنتروبولوجي) وحركة علاماته ورموزه في حلها

وترحالها وما يلحقها من تطوّرات يمليها الاستعمال ويثريها الاحتجاج.

لا نرمي الى كشف النسق العلائقي القائم بين هذه الممارسات الرمزية فحسب، بل نتعداه الى ربط هذا النسق بالتمثلات العقدية عند إباضية وادي ميزاب وسياقاتها التأسيسية، وبذلك نخرج من صمت السكون الى صخب الحركة في إطار حركة «أنتروبو - ثقافيّة تصبو إلى كشف أعيان المعاني وطبقاتها دونما سهو عن خطاب السلطة: سلطة الفرقة وسلطة الجماعة وسلطة الدولة. يتطلب ذلك حفرا في جينالوجيا الخطاب واقتفاء أثرها في الفضاءات وتنقيبا عن طاقاتها الحجاجية الإحتجاجية. وهي مقاربة كفيلة بالإجابة عن حرقة الأسئلة أسئلة الماضي والحاضر، دونما تنكر لسؤال حارق طارئ: هل يمكن الحديث عن «أنتروبولوجيا إسلامية» أو «أسلمة للأنتروبولوجيا»؟

143