الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨ثقة، رأى من حسن نظره أن يكون ذلك جملة عن جملة» (?).
• اختلاف في التواريخ والأسماء
في سير أبي زكرياء نجد تحت عنوان أخبار أبي حاتم وولايته وحدث غير واحد من أصحابنا أن أبا حاتم يعقوب بن لبيد الملزوزي ولي طرابلس في رجب سنة خمس وأربعين ومائة [145هـ / 762م]» (2).
بينما في كتاب طبقات الدرجيني نجد تحت عنوان ولاية أبي حاتم يعقوب بن لبيب الملزوزي: حدث غير واحد من أصحابنا أنَّ أبا حاتم ولي مدينة طرابلس في رجب سنة أربع وخمسين ومائة [154هـ / 771م]» (?). وحدد أيضا بتاريخ ?? ربيع الأول سنة 155هـ /7 مارس 772م (4).
نلاحظ بين الفقرتين اختلافا بين الأسماء والتواريخ
- بين لبيد، ولبيب.
- بين 145هـ / 762م، و 154هـ / 771م.
علما بأن هذا الاختلاف لاحظناه فيما ذهب إليه ابن سلام في كتابه «بدء الإسلام عن تاريخ وفاة عاصم السدراتي في أنه توفي في جيش أبي حاتم الملزوزي إمام الدفاع وليس في جيش الإمام أبي الخطاب، مناقضا لأبي زكرياء الذي ذكر أنه توفي في عهد أبي الخطاب السابق عهده. وهنا يتوافق الدرجيني مع ما ذهب إليه ابن سلام ويستقي منهما الشماخي، وهذا يعني أن الدرجيني له مصادر أخرى غير سير أبي زكرياء قبله.
وما يوجد في كتب السير من سقط، وانتقال نظر، وأخطاء في الأسماء والتواريخ … يدعونا إلى مراجعة كل النسخ السيرية اللاحقة خاصة من تدقيق في المسائل والأحداث، لأن الباحثين لا ينظرون إلى المصادر على أن بها هذه النقائص - إن صح التعبير - لأنها في عداد المصادر خاصة
(1) الدرجيني: طبقات 6/1.
(?) سير أبي زكرياء، فقرة: ?.
(?) الدرجيني: طبقات 36/1
(4) مجهول: مشاهد جبل نفوسة. ص 20.
107