الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

101

المصرية فهي تحمل تاريخ رقم (1) 769.

وقد استفاد الشماخي ممن سبقه من كُتَّاب السير مثل ابن سلام وأبي زكرياء، والدرجيني، والوسياني وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت: 471 هـ / ????م)، وأبي عمرو عثمان بن خليفة السوفي (ق6هـ / 12م)، ومقرين بن محمد البغطوري، الذي أتم تأليف سيرته سنة 599هـ/1202م. ? - استفادته من الوسياني

يبدو أن المصادر المتكاثرة عليه قد أخذ منها بكثرة وبدون أية إحالة عليها، والتشابه بين بعض النصوص بكاملها يؤكّد ذلك.

فقد نقل عن الوسياني فقرات بكاملها؛ فإلى جانب اهتمامه بذكر مناقب المشايخ، نراه يستفيد ممن سبقه في إيراد الأحداث التي جرت، ويذكر المصادر المهمة، منها ذكره لتفسير هود بن محكم

الهواري.

فإذا كان يمتاز بإحاطته بأغلب المصادر الإباضية وباستفادته من غير الإباضية، فإنَّ جل الدارسين يقصدونه لذلك، فإنه لا يرقى إلى أسلوب الدرجيني، ولا إلى منهجيته المحكمة، حسب تصورنا. ومما تجدر الإشارة إليه اهتمامه بإيراده لنسب الدين حتى يبرهن على أن الإباضية لهم اتصال وثيق بواسطة سلسلة ذهبية بسيد الخلق عليه السلام وأنهم أقرب المذاهب إلى المنبع الصافي.

ولا يسع المجال لذكر سائر كتب السير مثل الجواهر للبرادي أو كتاب ابن الصغير الذي أرخ للدولة الرستمية دون أن يهتم اهتماما كبيرا بسير المشايخ إلا عرضا، كذكر مناقب الإمام أبي اليقظان الرستمي

(?) تبدأ النسخة بسيرة النبي e والخلفاء الراشدين وباقي الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ومن وجد في عصر هؤلاء من الإباضية وأشرافهم ممَّن نشر مذهبهم من بدء أمرهم على عهده في طرابلس الغرب.

النسخة ناقصة الأول، وأول ما ذكر دولة معاوية، وآخر ما ذكر من علماء الإباضية أبو عثمان سعيد السدويكشي. وملحق بالنسخة مجموع من مشاهد جبل نفوسة وذكر مساجدها وقصائد أدبية. انتهى ناسخها محمد بن زكرياء بن موسى الباروني سنة 965هـ، في 242،ورقة، ومسطرتها 22 سطرا.