الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

المؤلفين سير من قبله من أشياخ جبل نفوسة، وألف في الفقه ما تيسر. أخذ العلم من أبي يحيى توفيق الجناوني وأظنه أيضا من أبي. محمد عبد الله بن محمد بن مطكود المجدولي] لأنه كثيرا ا يروي عنه السير والأخبار (?).

لقد ألف البغطوري كتاب السير وأتمه في أواخر شهر ربيع الآخر عام 599هـ/1203م في

إجناون.

يختص البغطوري بذكر مناقب مشايخ جبل نفوسة دون غيرهم، فهو بهذا التخصص يظهر تراجم جديدة لم تذكر عند غيره من المصادر والمراجع؛ وذلك لعوامل منها:

- كونه أتى بعد أبي زكرياء وغطّى الفترة مابين 474 هـ و 599هـ.

- كونه اهتم بأهل الجبل دون غيرهم، كما أسلفنا.

- كونه من أبناء جبل نفوسة، وكما يقال: «أهل مكة أدرى بشعابها».

فهو كما رأينا عاش في بغطورة أو بقطورة بجبل نفوسة حيث نال القسط الوافر من العلم، والتقى بالعلماء الذين اهتموا برواية السير؛ من هنا يكتسي سير البغطوري أهميته العظمى.

فتنوع المنهجين عند الوسياني الذي غطى أماكن متعددة، والبغطوري الذي اهتم بالجبل فقط أعطى للدارسين بعدهم فسحة واسعة للاستفادة والمعرفة.

وإذا قارنا الوسياني بالبغطوري نجده اهتم بالآتي:

«بنفوسة، وجربة، وأهل القصور، وأسوف، وأريغ، ووارجلان.

وبهذا التنوع يتميز الوسياني عن البغطوري.

كما أننا إذا افترضنا فروضا من حيث الاستفادة من بعضهما أو من مشايخ استقوا منهما ندعمها

بالآتي:

- الفترة الزمنية قريبة بينهما (599هـ) و (557هـ).

(?) الشماخي سير، ص 548.

163