الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤162
- الكتاب الثاني: كتبه شخص يحتمل أن يكون تلميذه، يكنى أبوه بأبي صالح، وأبوه روى الروايات وأتقن حفظها، وما يؤيد أن لا يكون الكتاب الثاني للوسياني أدلة ذكرتُها، منها فقرة يوجد فيها الترحم على الوسياني نفسه وما أجريته من أدلة في الدراسة تكفي للاستدلال على ذلك، ويستحسن الرجوع إليها لكثرتها.
الكتاب الثالث: بعد الاستقصاء والبحث توصلنا إلى أنه ليس للوسياني، وذلك لكون الأحداث
المذكورة سبقت الوسياني بزمن سحيق.
وبهذا يستحسن إعادة ترتيب الكتب حسب الآتي:
- الكتاب الأول من المجموعة لمؤلفها الوسياني.
- الكتاب الثاني من المجموعة لأحد طلبة الوسياني عاش بعده، ونسب إلى الوسياني.
- الكتاب الثالث من المجموعة لشخص عاش بعد أبي زكرياء وأبي الربيع سليمان بن يخلف المزاني، وقبل الوسياني، وعاش في قنطرار.
هذه خلاصة ما توصلت إليه بعد طول عناء، ولم أشأ تركه يمر دون الرجوع إليه وإفادة غيري
من الباحثين به.
يتميز كتاب الوسياني بكونه اهتم بجهات مختلفة عُرفت بعلمائها الأجلاء وأنه انفرد بذكر فترة بعد أبي زكرياء وقبل الدرجيني، استفاد منها الدرجيني إذ قال: متى وجدت في هذا الكتاب أو غيره رواية قديمة عن أبي الربيع فهو راويها عن شيوخه الأخيار» (?).
مدير البغطوري:
ألفه الشيخ مقرين بن محمد البغطوري، والبغطوري نسبة إلى مدينة بغطورة بجبل نفوسة غير بعيدة عن شروس قرب وادي بقالا في الحرابة.
قال عنه الشماخي: «ومنهم الشيخ مقرين بن محمد البغطوري أحد الأشياخ الذين تمسكوا بالعلم وأتموا العمل به واتبعوا الطريق، وهو ممن حفظ المذهب، وحافظ على السير، وهو أحد
(1) الدرجيني: طبقات، 5??/?. ونقل الشماخي نفس الرواية، في كتابه السير، ص 454.