الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩وهو الدور المنوط بهم، وإنما من حيث ما يقوم به أفراد منهم يتسمون باسم الإسلام، وجماعات تنتسب إلى الإسلام من تشويه لتعاليم هذا الدين واخلاقه ومثله، التي أنزلها الله رحمة للعالمين.
في وسط هذا الظلام ينبلج نور هذا الدين، في بعض بقاع الأرض، يحمله عدول خلف لسلف طابت سيرتهم وصفت سريرتهم، وزكت أعمالهم، تحقيقا لوعد الله على لسان نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام يحمل هذا الدين من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين الحديث. هذا وقد من الله علينا أن نكون اليوم بين أنموذج من هؤلاء العدول، هذه الفئة الخيرة المباركة، في هذه الأرض الطيبة، لنقبس شيئا من هذا النور، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن الله».
هذه الفئة المباركة ما هي إلا امتداد لذلك السلف الصالح في هذه الجزيرة التي ساهم أبناؤها في الحضارات البشرية، ودافعوا عن حرمات دينهم وأخلاقهم، وصار عوا من أجل اثبات
شخصيتهم.
هذا الحصن الشامخ الذي صمد وما زال، أمام كل غاز يريد استثمار خيراته وامتلاك أرضه، وطمس هويته، ودينه.
كان علماء هذه الجزيرة على وعي تام بأهمية التواصل وتوثيق الصلات مع إخوانهم في المشرق حين زار عمان في القرن السابع الهجري، الشيخ الحاج سعيد بن زكريا، الذي فتح الباب لهذا الخير العميم ولا يزال مفتوحا بجهود هذه الفئة الخيرة المباركة.
بارك الله هذه الجهود الخيرة، ونفع بها الإسلام وأهله وأمد الله في أعمار القائمين على
هذه المؤسسات المباركة، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
??