الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

17

افتتاحية سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

بسم الله الرحمن الرحيم

المشايخ الأجلاء، أيها السادة الحضور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

،

وبعد

فإني أحمد الله أن جمعنا في هذا اليوم المبارك، وفي هذا الملتقى العلمي النافع، والذي أسأل الله العلي القدير أن يجعله في موازين حسناتكم جميعا. ويشرفني باسم جامعة السلطان قابوس، ممثلة في اللجنة المشاركة من العلماء الأجلاء والأساتذة الكرام، أن أتقدم بجزيل الشكر ووافر التقدير، لشيخنا العلامة الكبير فضيلة الدكتور فرحات بن علي الجعبيري، رئيس هذه الهيئة الخيرة المباركة، حفظه الله، وإلى اخوته وطلابه الذين أعانوه على القيام بهذا الجهد العظيم وأمثاله من أعمال الخير والبر. اسأل الله تعالى أن يبارك في أوقاتهم وفي أعمارهم وفي أرزقاهم وأن يحقق لهم ما يصبون إليه من خير وصلاح لهذه الأمة.

كما تعلمون أيها المشايخ والعلماء أن السير ليست روايات تاريخية فحسب، وإنما تعنى برواية أحداث تاريخية كانت أو سياسية أو معاملات اقتصادية أو اجتماعية، أو تقرر مبادئ

إنسانية أو قواعد دينية، أو تشرح عقيدة، أو تبين أحكاما.

السير ليست تاريخ يكتبه الغالب أو يكتب له، وإنما هي صورة حقيقية للمجتمع؛ فكره، واخلاقه وقيمه، وعاداته وعباداته … ومن هنا تأتي أهمية السير كوثائق مهمة يعتمد عليها الدارسون والباحثون في نقل الصورة الحقيقية الصحيحة عن مجتمع ما في حقبة زمنية معينة.

إن الاحتفاء بسير العلماء والمصلحين والعناية بها واخراجها لهو أفضل ما يقدم للأجيال،

في زمن تزاحمت فيه الأفكار، وكثرت فيه الفتن، وتغيرت المفاهيم، وانعكست فيه الأدوار.

زمن أصبح فيه المسلمون حديث الساعة، لا من حيث نشر هم الخير والعدل والهدى،