الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

- وأما الدكتور صالح باجية فقد اكتفى في كتابه «الإباضية بالجريد» بإعادة ما كتبه في طبقاته.

ونجد الدكتور عبد الرحمن عثمان حجازي قد وفق إلى حد بعيد في عقد مقارنة بين المدارس التربوية في شمال إفريقيا بعنوان: «التربية الإسلامية في القيروان في القرون الهجرية الثلاثة الأولى» وتعرض لتفاصيل هذا النظام رغم أنه جاء بعد هذه القرون ومزج بينه وبين نظام التعليم عند الإمام جابر بين زيد وأبي عبيدة في البصرة.

? - وأما الشيخ سالم بن يعقوب مؤرخ جربة فقد اكتفى بذكر تأسيس الشيخ أبي عبد الله للحلقة ثم عرج إلى ذكر نظام العزابة في غرداية. في كتابه «تاريخ جربة وعلمائها» 10 - وأحسن وأسبق من دون هذا النظام واهتم به هو الشيخ أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (ت 471هـ) تلميذ مؤسس الحلقة في القرون 5 هـ فقد كتب رسالة بعنوان: «السير» شرح فيها أخلاقيات العزاب العالم والمتعلم في حلقة أبي عبد الله مما أخذ عن الشيخ أبي عبد الله مباشرة .. وهي على شكل وصايا جليلة رواها عن الصحابة والتابعين في فضل العلم وأهله وغيرهم من أعلام الأمة إضافة إلى ما أورده من آيات قرآنية وأحاديث نبوية وقد جمع فيه ??? مقولة فيها عظات بليغة وإرشادات تربوية نفيسة الإصلاح النفس وتزكيتها ولزوم الطريقة والثبات عليها (?) ونذكر بعض الأمثلة للتعرف على مضمون الرسالة:

1 - لا يصلح العلم لطالبه إلا بعد ثلاثة العالم النقاد البصير بفنون العلم والكتب الصحاح وسعة المؤونة، وذهن حاضر (?).

?- على العالم أن يعبد الله بكتمان علمه ما لم يحتج إليه فإذا احتيج إليه فلا يسعه كتمانه، فإن كتمه على أهله فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (?).

(1) أبو الربيع السير: 29. (المقدمة).

(?) المصدر السابق: 45.

(?) المصدر السابق: 44.