الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

???

- إجازات رواية الأحاديث.

- إجازات رواية الكتب وإقرائها.

- إجازات رواية القراءات القرآنية.

وقد تعمق المحدثون في مجال الإسناد أكثر من غيرهم، وجعلوا منه علما قائما بذاته، كما

شهد خدمات جليلة وتعزّز بتصانيف ومؤلفات تجلّي دقائقه خدمة للسنة وسعيا لتنقيتها مما داخلها

وشابها من الدس والوضع.

. علم الإسناد مبدؤه وأهميته

لم تكن كتابة غير القرآن أمرا مسموحا به في أول الإسلام، فقد ثبت الرسول من كتابة بعض الروايات، وجاء عنه أنه قال: «لا تكتبوا عني، ومن كتب غير القرآن

فليمحه» (?).

وجاء عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «جهدنا بالنبي أن يأذن لنا في الكتاب فأبى» (?)، وعنه أيضاً أنه قال: ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن» (?).

وعن أبي هريرة: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نكتب الأحاديث، فقال: ما هذا الذي تكتبون؟ قلنا: أحاديث نسمعها منك. قال: كتاب غير كتاب الله، أتدرون ما ضل الأمم قبلكم إلا

بما اكتتبوا من الكتب مع.

كتاب الله تعالى (4).

واستمر هذا الموقف المعارض لتدوين الروايات والأخبار إلى عهد الصحابة، فقد رُوي عن أبي بكر الصديق أنه جمع الناس فقال: «إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها، والناس من بعدكم أشد اختلافاً، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا، فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم

(?) رواه مسلم في صحيحه، رقم: 5460؛ والخطيب البغدادي في تقييد العلم، رقم: 4 .. (?) رواه الرامهرمزي في «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي»، رقم: ???

(?) رواه أبو داود في سننه، رقم: ????. والخطيب البغدادي بنحوه في تقييد العلم، رقم: 135.

(ع) رواه الخطيب البغدادي في تقييد العلم، رقم: ??